الشرطة تفك لغز قضية ورشة النجارة بتطوان: درس في المسؤؤولية للجميع
كيف انقلبت فرضية الانتحار إلى شبهة جناية قتل؟
رغم أن المؤشرات الميدانية الأولية أوحت بفرضية الانتحار عند العثور على جثة الشاب البالغ 23 سنة معلقة داخل ورشة للنجارة بحي السكنى والتعمير بتطوان، إلا أن المعطيات الأولية اضهرت ان الشاب كان يشتغل مساعداً بالورشة، وأنه دخل في خلافات مالية حادة مع مشغله بسبب مستحقات عالقة.
وتطور النزاع اللفظي إلى اعتداء جسدي عنيف داخل الورشة، أدى إلى إصابته بجروح بليغة أودت بحياته فوراً.
ورجح أن الجاني حاول طمس معالم الجريمة عبر تغيير وضعية الجثة وتعليقها بطريقة توحي بالانتحار.
لأن المعاينات الدقيقة رصدت كدمات وإصابات مسبقة وتناقضات بيولوجية واضحة تعارضت كلياً مع سيناريو الانتحار المفبرك.
تقرير التشريح الطبي حسم الأمر: الوفاة ناتجة عن انتحار ولا وجود لشبهة جنائية.
هذا أنهى الجدل وأثبت براءة صاحب الورشة والعاملين.
الأمن فتح بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة، استمع للأطراف المعنية، وانتظر نتائج الخبرة الطبية.
تداول روايات غير مؤكدة عن “جريمة قتل” على مواقع التواصل مس بسمعة أشخاص أبرياء قبل ظهور الحقيقة.
المصادر الأمنية دعت لتحري المسؤولية في نقل الأخبار والاعتماد على المعطيات الرسمية والعلمية، تفادياً للمساس بالأشخاص أو التأثير على الأبحاث.
القضية تُقفل هنا من الناحية الجنائية.
الرحمة تطلب للشاب المتوفى والصبر للعائلة المكلومة.









