نهاية دار الريفيين المعروفة بـ “قشلة فرانكو”
تم هدم ما تبقى من الثكنة العسكرية الإسبانية دار الريفيين القريبة من مدينة الفنيدق بشكل كامل، بعد أن ظلت لسنوات طويلة في حالة تدهور وإهمال.
يرجّح أن يكون القرار مرتبطا بالخطر الذي كانت تشكله بعض أجزائها المتداعية، كما يُحتمل أيضاً أن يكون ضمن مساعٍ لإزالة بقايا منشأة ارتبطت بفترة الوجود الاستعماري الإسباني في شمال المملكة المغربية الشّريفة.


تقع هذه المعلمة على بعد أقل من 2 كيلومتر عن مدينة الفنيدق، وعلى الطريق الرابطة بين الفنيدق والمضيق. وقد شُيّدت فوق تلة تطل على شاطئ واسع في المنطقة (شاطئ الرّيفيين)، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة توسعا عمرانيا وتطويرا لواجهتها البحرية.


وكانت دار الريفيين، المعروفة لدى عدد من سكان المنطقة باسم “قشلة فرانكو”، ثكنة عسكرية بارزة خلال فترة الوجود الإسباني في المنطقة.
استغرق تشييدها نحو أربع سنوات، ما بين سنتي 1923 و1927، وتميزت بهندسة معمارية ذات طابع باروكي مستوحى من الأساليب المعمارية التي انتشرت في القرنين السابع عشر والثامن عشر.


ضمّ هذا المجمع العسكري آنذاك عددا من المرافق والساحات الواسعة، إلى جانب مبانٍ مخصصة لإقامة الجنود وتدريبهم، فضلا عن قاعات للطعام والدراسة ومرافق مختلفة للضباط والجنود. كما كان الموقع مجهزا بعدة خدمات متقدمة بالنسبة لتلك الفترة، مثل الكهرباء والمياه الجارية، إضافة إلى مرافق للرياضة والاستحمام ومستودعات للأسلحة والعتاد.


وكانت هذه صورة ملتقَطة من زيارة الملك ألفونسو الثالث عشر إلى دار الريفين في 5 أكتوبر 1927:


وخلال سنوات الحرب في شمال المغرب، استُخدم المكان كمركز لاستقبال المجندين الجدد وتدريبهم قبل إرسالهم إلى الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، كما كان محطة لراحة بعض الوحدات بعد فترات من العمليات العسكرية.


وبالقرب من الثكنة كان يوجد تجمع مدني صغير يضم متاجر وخدمات مختلفة، إضافة إلى محطة القطار التي كانت تربط بين مدينتي سبتة وتطوان، فيما كان الشاطئ يبعد عن الموقع بحوالي مئة متر فقط.


غادرت القوات الإسبانية هذا الموقع سنة 1961، ليصبح لاحقا تحت إشراف القوات المسلحة المغربية، وبمرور الوقت تدهورت معظم المباني وتحولت إلى أطلال، قبل أن يتم في الآونة الأخيرة هدم ما تبقى منها بشكل كامل.


يُمكنك مشاهدة المزيد من صور دار الريفيين، وهذا المقال المتعمّق والذي يتضمن وثائق تاريخية مهمة لقشلة فرانكو.









ما شاء الله شكرا لك اخي محمد على هذا المقال الرائع
العفو أخي أدهم، لاحظ أنّ هذا المكان قريب من المدينة، ولقد مررنا به في زيارتك الأخيرة للمنطقة، عندما كنا في طريقنا إلى مدينة المضيق بعد أن خرجنا من مدينة الفنيدق.
نعم هو رائع جدا