رفض تأشيرات المونديال يثير موجة استياء واسعة ومطالب باسترداد أموال المشجعين المغاربة
أثار رفض السلطات الأمريكية منح تأشيرات دخول لعدد كبير من المشجعين المغاربة الراغبين في حضور مباريات كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، مما دفع منظمات حماية المستهلك إلى المطالبة بتفعيل حق استرداد المصاريف المالية التي تكبدها هؤلاء المشجعون.
خسائر مالية فادحة وتساؤلات حول شفافية الإجراءات
وفقاً لتقارير إعلامية، قوبلت طلبات ما لا يقل عن 40 مشجعاً مغربياً بالرفض، رغم استكمالهم لكافة الإجراءات من شراء تذاكر المباريات وحجز الفنادق مسبقاً. وقد تكبد هؤلاء خسائر مالية كبيرة، حيث تراوحت نفقات البعض منهم إلى نحو 20 ألف درهم أو أكثر، نتيجة دفع رسوم التأشيرات، وتذاكر المباريات التي وصلت لـ 1500 دولار، وتكاليف الإقامة التي تراوحت بين 400 و1000 دولار لليلة الواحدة.
كما سُجلت صعوبات تنظيمية إضافية، حيث لم يحصل سوى 6 من أصل 50 منسقاً لمجموعات المشجعين على التأشيرة، مما أثر بشكل مباشر على استعدادات الجماهير المغربية لمؤازرة “أسود الأطلس”. وفي هذا السياق، شدد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، على ضرورة المطالبة بالمزيد من الشفافية في الخدمات المرتبطة بطلبات التأشيرة، متسائلاً عما إذا كانت الرسوم المدفوعة تقتصر على دراسة الملفات أم تشمل خدمات أخرى.
دعوات قانونية ومؤسساتية لحماية حقوق المشجعين
استند المدافعون عن حقوق المستهلك إلى القانون رقم 31.08، الذي يضمن للمستهلك الحق في الحصول على معلومة صحيحة وواضحة، مؤكدين على ضرورة احترام مبادئ الشفافية. وقد تضمنت المقترحات المقدمة في هذا الإطار ما يلي:
- ضرورة تمكين طالبي التأشيرات من معلومات دقيقة حول طبيعة الرسوم القانونية المؤداة.
- تشديد المراقبة على الوسطاء والجهات التي تقدم معلومات مضللة أو وعوداً غير مضمونة للمسافرين.
- دعوة المواطنين للتعامل حصرياً مع الجهات المعتمدة والاحتفاظ بكافة إيصالات المصاريف.
من جهته، أكد بوعزة خراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الجامعة مستعدة للتدخل فور تقديم المتضررين لشكايات رسمية. كما شدد خراطي على وجوب تقديم مبررات قانونية واضحة للرفض، معتبراً أنه في حال كان دفع الرسوم شرطاً مسبقاً للطلب، فإنه من المفترض قانوناً إعادة تلك الأموال إلى أصحابها في حال الرفض. وختم المتحدث بدعوة المتضررين إلى عدم السكوت عن حقوقهم، مستحضراً المادة الثالثة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تكفل حق الفرد في التنقل.








