استعدادات استثنائية لمغاربة فرنسا

استعدادات استثنائية لمغاربة فرنسا قبل مواجهة “أسود الأطلس” والديكة.. روح المسؤولية في الصدارة

Avatar of باب سبتة بقلم: نُشر في: يوليو 8, 2026 - 8:45 ص

تتجه أنظار العالم وملايين المغاربة في كل مكان نحو القمة التاريخية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026. وفي فرنسا، يبرز شباب الجالية المغربية كنموذج للمواطنة، حيث كثفوا استعداداتهم لتقديم صورة مشرفة تعكس قيم التعايش والالتزام.

تعبئة مدنية تسبق “القمة التاريخية”

تعيش المدن والمقاطعات الفرنسية حالة من التعبئة الجمعوية الواسعة؛ فالمباراة التي يصفها الكثيرون بأنها “ذات طابع ثأري” بعد مواجهة مونديال قطر 2022، تحولت إلى مناسبة لتعزيز صورة المملكة المغربية في الخارج. وتعمل الجمعيات المغربية على تأطير المشجعين، وتوفير فضاءات منظمة لتحويل اللقاء إلى عرس رياضي يجسد قيم التآخي.

يقظة ومطالب بالحماية

في المقابل، يسود أوساط الفاعلين الحقوقيين والجمعويين توجسٌ مشروع من التعامل الأمني أو التمييز المحتمل ضد الجالية، خاصة بعد بلاغ سفارة المملكة بباريس الذي ندد بالاستفزازات التي طالت الرموز الوطنية مؤخراً. وتشدد الجمعيات على ضرورة توفير الأمن للمواطنين المغاربة، مع دعوة أبناء الجالية إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والمسؤولية لتفويت الفرصة على أي محاولات للاستفزاز أو التضييق.

مبادرات شبابية: نموذج مونبلييه

تعد جمعية الشباب المغربي بمونبلييه (AJMM)، تحت لواء “فيدرالية جمعيات الشباب المغربي بفرنسا”، في طليعة المبادرات المنظمة. وقد وضعت الجمعية خطة محكمة لضمان متابعة المباراة في أجواء آمنة، حيث يقول ريان المزواري، رئيس الجمعية:

“أولويتنا هي إثبات أن دعمنا لأسود الأطلس بشغف يتناغم تماماً مع احترام قوانين الجمهورية وقيم المسؤولية. لقد حجزنا فضاءات خاصة لاستقبال المئات، بشراكة مع منظمات محلية، لنجعل من الرياضة جسراً للتقارب لا مدعاة للتفرقة.”

الالتزام الأخلاقي: طبع الجالية في فرنسا

تتجاوز جهود الجمعيات الجانب اللوجستي لتصل إلى التأطير الأخلاقي والسلوكي، عبر:

  • حملات توعية: تحث على احترام الساكنة المحلية والسلطات والممتلكات العامة.
  • التنظيم الرقمي: فرض آلية “التسجيل المسبق” للحضور لضبط الأعداد.
  • فرق ميدانية: تجنيد متطوعين لإدارة الحشود وضمان “التدخل السريع” لتهدئة أي توترات محتملة.

“رسالة مغربية” للعالم

يرى الشباب المغربي في فرنسا أن الرد الأرقى على أي استفزاز هو السلوك الحضاري. وتؤكد أمينة، الطالبة الجامعية وعضو الجمعية، أن الهدف ليس فقط الفوز الرياضي، بل تقديم صورة مشرفة عن الشباب المغربي المتعلم والواعي، الذي يجمع بين التمسك بهويته الوطنية والاندماج الإيجابي في المجتمع الفرنسي.

بين الشغف الرياضي والالتزام المدني، يثبت شباب “مغاربة العالم” في فرنسا أنهم سفراء حقيقيون للمملكة، مؤكدين أن قلبهم ينبض مع “أسود الأطلس”، وعقولهم تسترشد بقيم المسؤولية والاحترام.

  • المصدر: هسبريس

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *