أسعار النفط تواصل الهبوط

أسعار النفط تواصل الهبوط وتقترب من مستويات ما قبل “حرب إيران” ما القصة؟

Avatar of Adham Ahmed بقلم: نُشر في: يونيو 25, 2026 - 7:44 ص

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب مع استمرار تراجع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي اليوم الخميس، لتقترب بذلك من مستويات ما قبل اندلاع الصراع مع إيران. يأتي هذا الهبوط تحت ضغطِ وفرة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، والتي طغت بشكل لافت على المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي.

انخفاض حاد في أسعار الخام (برنت وغرب تكساس)

سجلت عقود النفط تراجعات ملحوظة، حيث:

  • خام برنت: هبطت العقود الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 1.51% لتصل إلى 72.63 دولار للبرميل.
  • خام غرب تكساس الوسيط: انخفض بنسبة 1.25% ليسجل 69.46 دولار للبرميل.

يُذكر أن كلا الخامين وصلا إلى أدنى مستوياتهما منذ 27 فبراير الماضي، مما يعكس تحولاً جذرياً في ديناميكيات السوق بعد انحسار المخاطر الجيوسياسية.

لماذا تتراجع أسعار النفط رغم شح المخزونات؟

رغم أن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أشارت إلى أن مخزونات النفط في الولايات المتحدة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1984، إلا أن الأسواق تجاهلت هذه المعطيات بشكل شبه كلي.

يرجع المحللون هذا التجاهل إلى “عامل مضيق هرمز”؛ حيث يركز المتداولون حالياً على سرعة عودة تدفقات النفط عبر هذا الممر الحيوي، معتبرين إياه المحرك الأساسي للأسعار في المرحلة الحالية.

عودة تدفقات مضيق هرمز.. ومستقبل الإمدادات

أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في تصريحاته الأخيرة، أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز تقترب من معدلاتها الطبيعية، مشيراً إلى خروج ما لا يقل عن 20 مليون برميل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

نقاط جوهرية في المشهد الحالي:

  1. انحسار التوترات: الاتفاق الأولي لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران (بدءاً من 28 فبراير) ساهم في استئناف الملاحة وتخفيف الضغوط.
  2. مبادرات إقليمية: لعبت سلطنة عُمان دوراً محورياً في فتح مسارات مؤقتة لناقلات النفط، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية قطرية لإدارة المضيق بمشاركة إقليمية.
  3. توقعات المؤسسات المالية: تتوقع مؤسسة “ماكواري” استمرار الهبوط، حيث قد يبلغ متوسط خام برنت نحو 67 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث، مقارنة بمتوسط 94 دولاراً في الربع الثاني.

“سرعة هذا التراجع فاجأت المتعاملين؛ حيث بدأت الأسواق تسعر عودة أسرع بكثير للنفط القادم من الشرق الأوسط مقارنة بما كان متوقعاً قبل أسبوعين فقط.” — توني سيكامور، محلل في شركة “آي جي”

التداعيات على الاقتصاد العالمي

تساهم وفرة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، إضافة إلى احتمالية زيادة مبيعات النفط الإيراني بعد الإعفاءات المؤقتة من العقوبات، في تغيير خريطة أسعار النفط الفعلية. ومع استمرار عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات المائية، يتجه العالم نحو استقرار نسبي في إمدادات الطاقة، رغم استمرار المفاوضات المعقدة بشأن الملف النووي الإيراني خلال فترة الـ 60 يوماً القادمة.

الخلاصة: بينما يتجاهل السوق حالياً أزمة المخزونات الأمريكية، يظل التحدي الأكبر هو مدى استدامة تدفقات مضيق هرمز. وبينما يتكيف العالم مع هذا الواقع الجديد، تبدو التوقعات تشير إلى بقاء الأسعار تحت ضغط الانخفاض طالما أن سلاسل الإمداد تشهد عودة سلسة إلى طبيعتها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *