20 غشت 1953 – 20 غشت 1955: ثورة الملك والشعبملحمة العرش والشعب من أجل الحرية والاستقلال 🇲🇦
. نفي الملك: الشرارة التي أشعلت الوطن
في 20 غشت 1953 أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان محمد بن يوسف رفقة الأسرة الملكية إلى كورسيكا ثم مدغشقر.
كان الهدف كسر إرادة الشعب وإبعاد رمز الوحدة الوطنية.
لكن القرار كان له مفعول عكسي. تحول النفي إلى “ثورة”. اختار الملك المنفى على المذلة، واختار الشعب المقاومة على الخضوع.
ومنذ ذلك اليوم رسخت في وجدان المغاربة عبارة: “العرش والشعب” جسد واحد لا يتجزأ.
انتفاضة شاملة: من طنجة إلى لكويرة
لم تقتصر المقاومة على الرباط وفاس. اشتعلت البلاد كلها:
– طنجة: خرجت مظاهرات حاشدة في المدينة الدولية. الشباب رفعوا الأعلام الوطنية وطالبوا بعودة الملك. واجه الاستعمار المتظاهرين بالرصاص والاعتقالات داخل الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة.
– تطوان: عاصمة المنطقة الخليفية لم تقبل بسلطان الدمى “بن عرفة”. عم الإضراب، وتعطلت الدراسة، ورفضت المساجد ذكر اسمه في الخطبة. كانت المواجهات يومية بين المقاومين وقوات الاحتلال الإسباني والفرنسي.
– العرائش: تحولت أزقتها إلى ساحات معركة. نظم الوطنيون خلايا فدائية استهدفت رموز الاستعمار. وتم توزيع المناشير السرية التي تدعو للعصيان المدني تحت شعار “لا شرعية بدون الملك”.
– الدار البيضاء، فاس، مكناس، مراكش: إضرابات عامة، اغتيالات لعملاء الاستعمار، وعمليات فدائية أربكت الإدارة الفرنسية.
الجديدة/مازاغان: 20 – 22 غشت 1955 نموذج للتضحية
بلغت الذكرى الثانية للنفي ذروتها سنة 1955. في الجديدة تحولت المسيرات إلى انتفاضة:
- السبت 20 غشت: تجمع المئات بساحة مولاي يوسف. رفعت الأعلام وتعالت الشعارات. تحولت إلى أعمال شغب استهدفت ممتلكات المستعمرين. تم إجلاء 1400 يهودي إلى القاعة الرياضية.
- الأحد 21 غشت: عاد العنف بقوة. قناصة فوق الأسطح، حرائق في الملاح والمدينة البرتغالية. استشهاد مخزني وصحفي. إلقاء القبض على 450 شخص.
- الإثنين 22 غشت: الحصيلة 7 قتلى و 50 منزل محروق. بعث أعيان المدينة ببرقية استنكار للمقيم العام معبرين عن “الأسف للأعمال الوحشية المخالفة لكل القوانين الأخلاقية والدينية”.
ورغم ذلك شهدت المدينة صورا للتضامن حيث حمى مغاربة جيرانهم اليهود والأوروبيين من المعتدين.
انتصار الإرادة
أمام إصرار الشعب وتصاعد العمليات الفدائية، اضطرت فرنسا للتراجع. عاد الملك محمد الخامس من المنفى في 16 نونبر 1955، وتوجت الثورة بالاستقلال في 1956.
كانت ثورة الملك والشعب درسا للعالم: شعب لا يقبل الذل، وعرش لا يساوم على السيادة.
اليوم: 20 – 21 غشت عطلة وطنية
نخلد اليوم ذكرى هذه الملحمة الوطنية. وهي مناسبة أيضا للاحتفال بـ عيد الشباب 21 غشت.
لذلك تعلن عطلة وطنية وتتوقف الإدارات والمؤسسات العمومية.
✅ تذكير: من لديه أغراض إدارية مستعجلة فالأفضل أن يقضيها يوم الأربعاء تجنبا للتعطيل.
الله الوطن الملك🇲🇦














