هل تساءلت عن سبب اختفاء بعض المواقع الإلكترونية عند البحث عنها في جوجل
في بعض الحالات، وإذا كنت تستخدم محرّك البحث بشكل يومي، قد تلاحظ أنّ بعض نتائج المواقع الإلكترونية التي كنت تصادفها لم تعد موجودة، أو صارت تظهر في الصّفحة الثانية أو الثّالثة، تلك الصّفحات التي لا يصل إليها إلّا الرّحالة من الأشخاص.
في هذا المقال، سوف أتحدّث عن سبب اختفاء بعض المواقع الإلكترونية من بحث جوجل أو منصّات عرضها الأخرى مثل “أخبار جوجل” و”اقتراحات جوجل”، ثم بشكل سريع بعض الأسباب التي تؤدّي إلى تغيُّر موضع نتيجة ما.
اختفاء موقع إلكتروني من بحث جوجل
هناك حالات عديدة يتمّ فيها إزالة الموقع الإلكتروني من طرف طرف جوجل نفسها، على سبيل المثال، بإجراء يدويّ مباشرة إذا تبيّن أنّ الموقع الإلكتروني ينتهك سياساتها للمحتوى غير المرغوب فيه، على سبيل المثال، كأنّ يقوم الموقع الإلكتروني بـ:
- سرقة المحتوى من مواقع إلكترونيّة أخرى
- عمليّات إعادة توجيه خداعية
- الخداع والاحتيال…
كما تقوم جوجل بإزالة المواقع الإلكترونية المعطّلة التي تجاوزت مدّة توقّفها 48 ساعة.
بالإضافة إلى هذه الأسباب، إذا قام جملة من المستخدمين بالإبلاغ عن نتيجة بحث أو عدة نتائج بحث تعود لموقع إلكتروني، يُمكن لهذه الأخيرة أن تقوم بإزالته من البحث.
واحد آخر من الأشياء التي صار بإمكانها إزالة موقع إلكتروني من نتائج بحث جوجل، هو بلاغ المتخدمين عن جودة البحث، وهو نموذج تخصصه جوجل للقرّاء العاديّين مثلي ومثلك ليقوموا بالإبلاغ عن أي صفحات سيئة الجودة صادفوها.
إذا في شهر أبريل المنصرم 2026، كانت قد أعلنت جوجل عن تأثير بلاغ الجودة في تراجع الموقع في البحث، وقالت أنه يُمكن لعدد كبير من البلاغات الصّحيحة أن تؤثّر سلبا في ظهرو الموقع الإلكتروني في نتائج البحث وقد تؤدّي إلى إصدار إجراء يدوي.
أما بحسب الفترات، فمن حين لآخر تقوم جوجل بإطلاق ما يُسمّى بتحديثات أنظمة المحتوى غير المرغوب فيه، وفي تلك الفترات، يرتفع عدد المواقع الإلكترونية التي يتمّ إزالتها من البحث.
تغيُّر ترتيب موقع في نتائج البحث
في الحقيقة هذا موضوع يستحق لوحده سلسلة منشورات، لتشعّبه، لكن بشكل مختصر وسريع، هناك العديد من الأشياء التي يُمكن أن تؤثّر في ترتيب صفحة أو موقع إلكتروني في نتائج البحث.
فعلى سبيل المثال، وجود محتوى في صفحة ويب أخرى أكثر صلة بالموضوع، أي أكثر قربا لطلب البحث الذي أدخله المستخدم في مربّع البحث في جوجل.
إن وُجِدَت صفحة تتضمّن محتوى أفضل من الصّفحة التالية، تقوم جوجل بتقديم الصّفحة التي تتضمّن معلومات أفضل.
يُمكن لنفس الصّفحة التي تراجع ترتيبها أن تعود للأعلى مرّة أخرى إذا تمّ تحديثها بمعلومات أفضل من الصّفحة الحالية.
بكلمات أخرى، يستخدم محرّك بحث جوجل ما يُعرف بإشارات التّرتيب، لتحديد أي الصّفحات أفضل من الأخرى لطلب بحث معيّن، وتعتمد في ذلك على عشرات الخوارزميّات والأنظمة التي تستطيع من خلالها تحديد ما إذا كانت الصّفحة جيّدة أو لا.
هذه الأنظمة، يتمّ تدريبها بواسطة الآلاف من الأشخاص الذي يُسمَّون “مقيّمي جودة البحث” وهم أشخاص يقومون بتقييم جودة الصّفحات بشكل يدوي بناء على دليل للتّقديم تزوّدهم به جوجل لتقديم أفضل حكم على الصّفحة.
بعد أن تتدرّب الأنظمة، تصير تميِّز بين الصّفحات، إذا وجدت صفحة أفضل، تضعها في أعلى النتائج في الصّفحة الأولى، بينما إذا عثرت على موقع إلكتروني ينتهك سياساتها، فإنّها تقوم بإزالته بالكامل.
وينطبق هذا على ظهرو المواقع الإلكترونية في بحث جوجل، أو إحدى منصّات العرض الأخرى مثل “أخبار جوجل” و”اقتراحات جوجل”، مع إضافة أنّه في هذين الميزتين الأخيرتين، تتسمّ المراجعة بصرامة أكبر وأكثر.









