تقرير: #سبتة_الآن ازدواجية المعلومات تربك المهاجرين… بين قرارات الرباط ومدريد وشائعات “15 غشت”
سبتة المحتلة
بينما تتواصل لليوم الثالث على التوالي عملية تسجيل المئات من المهاجرين، بمن فيهم قاصرين، لدى السلطات الإسبانية في سبتة، يجد العالقون أنفسهم أمام دوامة من المعلومات المتضاربة. معلومات رسمية من جهة، وشائعات قوية داخل المخيمات المؤقتة من جهة أخرى، صنعت حالة من الغموض والقلق.
1. ما هو الرسمي والمعلن؟
الموقف المغربي
حسب مصادر دبلوماسية مطلعة، صدرت تعليمات ملكية يوم أمس بقبول إعادة القاصرين غير المصحوبين الذين دخلوا مؤخرا، وكذا الكبار الراغبين في العودة الطوعية.
الشرط: تعاون إسباني قضائي وإداري لتحديد الهوية وتسليمهم لعائلاتهم في المغرب بطريقة إنسانية وآمنة. الهدف المعلن هو “سد الباب أمام المتاجرة بهذا الملف إنسانيا وسياسيا”.
الموقف الإسباني
لم يصدر بعد بلاغ رسمي مشترك. الحكومة المركزية في مدريد اكتفت بالتأكيد على “تطبيق القانون الأوروبي” والتنسيق مع الرباط، دون إعطاء جدول زمني واضح.
2. ماذا يُروّج داخل سبتة؟
داخل مراكز الاحتجاز المؤقتة وعلى مجموعات الواتساب، تنتشر 3 روايات بقوة:
- “اللجوء سيُفعّل نهار 15 غشت”: شائعة مفادها أن السلطات الإسبانية ستبدأ يوم 15 من هذا الشهر بتسجيل طلبات اللجوء الجماعية لكل من دخل.
- “النقل إلى شبه الجزيرة الإيبيرية”: أن كل من تم تسجيله سيتم ترحيله بالقوارب إلى الموانئ الإسبانية الكبرى: الجزيرة الخضراء، ألميريا، مالقة.
- “توزيع القاصرين على 7 مدن ذاتية الحكم”: أن الحكومة الإسبانية اتفقت على توزيع القاصرين على مدن مثل مليلية، سبتة، الكناري، كتالونيا… ضمن ما يسمى “خطة التضامن”.
هذه الروايات لا يوجد ما يؤكدها في أي وثيقة رسمية صدرت عن وزارة الداخلية الإسبانية أو مفوضية اللاجئين لحدود الساعة.
3. أين يكمن التضارب الصارخ؟
الرواية المتداولة ما تقوله المعطيات الرسمية والقانونية
سيتم قبول الجميع كلاجئين قانون الهجرة الأوروبي الجديد الذي دخل حيز التطبيق في 2026 ينص على “إجراء حدودي سريع”. أي دخول غير نظامي يتم فحصه أولا وقد يؤدي للترحيل السريع وليس لقبول تلقائي.
نقل الكل لشبه الجزيرة لا يوجد اتفاق معلن. نقل المهاجرين مكلف ويحتاج لموافقة البلديات المستقبلة. الحكومة الإسبانية تحت ضغط لتخفيف العبء على سبتة، لكن دون التزامات واضحة.
توزيع القاصرين على 7 مدن هذا كان مقترحا في 2021 بعد أزمة مايو.
لكن العرض المغربي الحالي هو “العودة” وليس “التوزيع”.
قبول إسبانيا للتوزيع يعني رفض العرض المغربي.
4. لماذا هذا التضارب؟
محللون يرجعون الأمر لـ 3 أسباب:
- فراغ تواصلي: غياب مؤتمر صحفي مشترك مغربي-إسباني يوضح المصير القانوني لكل فئة.
- استغلال سياسي: جهات يمينية في إسبانيا تروج لفكرة “اللجوء للجميع” لتوريط الحكومة، بينما جهات في المغرب تروج “للعودة الفورية” لإنهاء الأزمة.
- سماسرة الأمل: شبكات داخل سبتة تستفيد من بيع “المعلومة” و “الوعد” للمهاجرين اليائسين.
السؤال المطروح
هل الحكومة الإسبانية سترفض العرض المغربي وتختار تفعيل “ميثاق اللجوء الأوروبي” وتتحمل كلفة استقبال وتوزيع الآلاف؟ أم ستقبل بالتعاون القضائي وتعيد الملف إلى الرباط وتغلق الأزمة بسرعة؟
إلى حين اجتماع اللجنة التقنية المشتركة المتوقع الأسبوع المقبل، سيبقى مئات الأشخاص في سبتة رهائن لـ “المعلومة” بدل “القرار”.
ملاحظة المحرر: هذا التقرير اعتمد على مصادر قانونية ودبلوماسية. ندعو المهاجرين وعائلاتهم لعدم الانسياق وراء أي معلومات غير صادرة عن القنصلية المغربية في سبتة أو السلطات الإسبانية الرسمية.
سبتةالمحتلة_الآن #الهجرة












