الجفاف يهدد عرش الشمندر السكري في حوض ملوية السفلى
الجفاف يهدد عرش الشمندر السكري في حوض ملوية السفلى
حوض ملوية.. التساقطات المطرية الأخيرة تعزز آفاق زراعة الشمندر السكري
كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة “Economics and Environment“ أن التغيرات المناخية، وعلى رأسها توالي سنوات الجفاف، باتت تشكل “حجراً عاثراً” أمام استمرارية الصناعة السكرية في منطقة سهل ملوية السفلى (شمال شرق المغرب). الدراسة التي أنجزها فريق من الباحثين المغاربة، رصدت تحولات مقلقة في المؤشرات الإنتاجية والزراعية بين عامي 2000 و2024.
أبرز خلاصات الدراسة: لغة الأرقام
أثبت الباحثون وجود علاقة طردية مباشرة (باستخدام معامل ارتباط بيرسون) بين تراجع التساقطات المطرية وتدهور أداء مصنع السكر SUCRAFOR بزايو، ويمكن تلخيص النتائج في النقاط التالية:
- انكماش المساحات المزروعة: تراجعت الأراضي المخصصة للمحاصيل الصناعية في المنطقة بشكل حاد، حيث انخفضت من 13,686 هكتاراً سنة 2000 إلى 8,057 هكتاراً فقط في سنة 2024.
- تراجع الغطاء النباتي: أظهرت صور الأقمار الصناعية عبر مؤشر ($NDVI$) تقلبات حادة؛ إذ هبطت كثافة الغطاء النباتي من قيمتها القصوى سنة 2009 لتستقر عند مستويات متدنية في 2024، مما يعكس ضعف حيوية المحاصيل.
- تأثر الإنتاج الصناعي: الانخفاض في التساقطات لم يضرب الفلاح فقط، بل امتد أثره ليشمل “الإنتاج التحويلي” داخل المصانع نتيجة نقص المادة الخام (الشمندر).
تحليل الارتباط: المطر كعامل حاسم
أكدت الدراسة أن زراعة الشمندر السكري في المنطقة لم تعد مرتبطة فقط بالتقنيات الزراعية، بل أصبحت “رهينة” للمناخ. فكلما انخفضت معدلات الأمطار السنوية، تقلصت قدرة المزارعين على تأمين المساحات المسقية، مما أدى إلى انخفاض تدريجي في المردودية الإجمالية للحوض.
خلاصة الباحثين: إن تزايد وتيرة الجفاف يضع استدامة القطاع السكري في حوض ملوية على المحك، مما يستوجب التدخل العاجل لتبني استراتيجيات تكيف مائي مبتكرة لضمان بقاء هذا النشاط الاقتصادي الحيوي.









