احذروا الصفحات المضللة

توجيهات تربوية احذروا الصفحات المضللة في رحلة اختيار المسار الجامعي

Avatar of Adham Ahmed بقلم: نُشر في: يونيو 11, 2026

مع اقتراب إعلان نتائج امتحانات البكالوريا، تزداد حالة الترقب لدى آلاف التلاميذ وأولياء أمورهم بحثاً عن آفاق دراسية ومهنية واعدة. وفي ظل هذا الضغط، حذر مستشارون في التوجيه التربوي من انتشار “صفحات وحسابات إلكترونية غير مختصة” تدعي تقديم استشارات توجيهية، وتعتمد على تضليل التلاميذ عبر إعادة تدوير إعلانات قديمة أو تقديم معلومات مغلوطة تفتقر للأساس البيداغوجي.

ظاهرة “التطفل” على التوجيه

يرى محمد أوباعي، مستشار في التوجيه التربوي، أن اقتحام غير المختصين لهذا المجال الحساس يشكل خطراً حقيقياً. ويؤكد أوباعي أن المشكلة تتفاقم بفعل المتابعة الجماهيرية التي تمنح لهؤلاء “شرعية زائفة” على حساب الخبراء الحقيقيين، مما يساهم في نشر معلومات غير دقيقة في وقت يشهد فيه نظام التوجيه تغييرات وتحديثات مستمرة.

كيف تميز بين المعلومة الموثوقة والمضللة؟

يؤكد الخبراء على ضرورة اعتماد المصادر الرسمية فقط، لضمان دقة المعلومات وحداثتها. وتتمثل هذه القنوات في:

  • الصفحات الرسمية للمراكز الجهوية للتوجيه المدرسي والمهني.
  • المصالح الإدارية التابعة للمديريات الإقليمية (مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية).
  • المنصات التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

هذه القنوات تضمن أن المعلومات تخضع لتدقيق أكاديمي ونفسي وتربوي، وتستند حصراً إلى المذكرات الوزارية الرسمية.

بين “التجربة الشخصية” و”الاستغلال الإعلامي”

من جهته، يوضح أحمد الغوال، مستشار في التوجيه، وجود فرق جوهري بين نقل “التجربة الطلابية” وبين “التضليل الإعلامي”:

  • التجربة الإيجابية: الاستعانة بطلاب قدامى للحديث عن الحياة الطلابية الواقعية داخل المدارس، وهو أمر يباركه المستشارون ويعدونه مكملاً لعملهم.
  • التضليل السلبي: لجوء بعض أصحاب الصفحات إلى نشر مباريات قديمة من سنوات مضت لجذب “المشاهدات” والبحث عن الإثارة (البوز)، وهو ما يخلق حالة من الارتباك والضغط النفسي لدى التلاميذ ويفرض على أطر التوجيه جهداً إضافياً لتصحيح المغالطات.

نصيحة للمستقبل

يختتم خبراء التوجيه نصائحهم بدعوة التلاميذ إلى التسلح باليقظة، وتحري الدقة في اختيار المنصات التي يستقون منها معلوماتهم، وتجنب أي صفحات لا تتوفر على صفة “إطار مختص”، لضمان اتخاذ قرارات دراسية صائبة تخدم مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

المصادر

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *