شخص يصافح باليد شخصا آخر على مكتب بجانب عقد عمل عليه قلم

أنواع عقود العمل في المغرب (أنابيك نموذجا)

Avatar of محمد الورياغلي بقلم: نُشر في: مايو 8, 2026تعديل: مايو 11, 2026

عندما يطّلع الباحث عن عمل على إعلانات التوظيف في أنابيك، ومنها ما نوقوم بمشاركته في وظائف باب سبتة فغالبا ما يصادف أسماء مختلفة لعقود العمل دون أن يكون الفرق بينها واضحا بشكل كاف.

فأحيانا يجد عقدا دائما، وأحيانا عقدا محدّد المدة، أو عقد تدريب، أو حتى عقدا مرتبطا ببرنامج إدماج، وبالنسبة للكثير ممن يبحثون عن وظيفة، قد تبدو هذه المصطلحات متشابهة، بينما لكل نوع منها طبيعة مختلفة تؤثّر على الاستقرار المهني، والأجر، والحقوق الاجتماعية، وحتى طريقة إنهاء العمل.

لهذا السبب، من المهم أن لا ينظر الباحث عن العمل فقط إلى اسم الشركة أو الراتب أو المدينة، بل أيضا إلى نوع العقد المقترح.

إذ إنّ العقد ليس مجرد إجراء إداري، بل هو الإطار الذي يحدد العلاقة بين العامل والمشغّل، ويشرح طبيعة الالتزامات والحقوق المرتبطة بالوظيفة.

في المغرب، تعتمد العديد من عروض الشغل المنشورة عبر أنابيك على أنواع مختلفة من العقود حسب طبيعة الوظيفة واحتياجات الشركة.

من بين أكثر العقود انتشارًا نجد عقد CDI، وهو اختصار لعبارة “Contrat à Durée Indéterminée”، ويُعرف بالعقد غير محدد المدة.

هذا النوع يُعتبر الأكثر استقرارا لأنّه لا يتضمن تاريخ انتهاء محدد، وغالبا ما تبحث عنه فئة كبيرة من الباحثين عن عمل، خاصة من يرغبون في الاستقرار المهني أو الاستفادة من تسهيلات مرتبطة بالعمل القار مثل القروض أو التغطية الاجتماعية طويلة الأمد.

في المقابل، يوجد عقد CDD أو “Contrat à Durée Déterminée”، وهو عقد محدد المدة، يتم استخدامه عادة عندما تحتاج الشركة إلى موظف لفترة معينة فقط.

قد يكون السبب مرتبطا بمشروع مؤقت، أو تعويض موظف غائب، أو زيادة موسمية في العمل، وهذا النّوع من العقود ينتهي تلقائيّا عند انتهاء المدة المحددة فيه، إلا إذا تم تجديده أو تحويله إلى عقد دائم.

بعد ذلك، تظهر أيضا عقود التدريب أو الإدماج المهني المرتبطة ببرنامج “Idmaj” الذي تشرف عليه ANAPEC، وهي عقود تختلف عن عقود العمل التقليدية مثل CDI وCDD، لأنّها تهدف أساسا إلى مساعدة الباحثين عن العمل على اكتساب تجربة مهنية داخل الشركات وتسهيل اندماجهم في سوق الشغل.

ووفقا للوثائق المنشورة من طرف أنابيك، فإنّ هذا النوع من العقود موجّه لفئات معيّنة، من بينها خريجو التعليم العالي، وخريجو التكوين المهني، إضافة إلى الحاصلين على شهادة البكالوريا.

كما أنّ مدة عقد الإدماج قد تصل إلى 24 شهرا (سَنَتَين)، مع تعويض شهري يمكن أن يتراوح بين 1600 و6000 درهم حسب الحالة.

وتستفيد الشركات التي تعتمد هذا النوع من العقود من بعض الإعفاءات والتسهيلات المرتبطة بالتصريح الاجتماعي والضريبي، وهو ما يجعل هذه العقود منتشرة في عدد كبير من عروض التّوظيف، خاصة تلك التي تستهدف الشباب الباحثين عن أول تجربة مهنية.

ورغم أنّ البعض يطلق عليها اسم “عقود أنابيك“، فمن المهم التوضيح أنّها في الأصل عقود إدماج أو تدريب مهني، وليست دائما توظيفا دائما أو نهائيا داخل الشركة، إذ إنّ استمرار العامل بعد نهاية فترة الإدماج يبقى مرتبطا بحاجيات الشركة وقرارها بالتوظيف النهائي.

كما تنص وثائق أنابيك على أنّ بعض المشغّلين قد يستفيدون من تحفيزات إضافية في حال تحويل المتدرّب لاحقا إلى عقد عمل عادي داخل المؤسسة، وهو ما يشجّع عددا من الشركات على استخدام هذا النظام من أجل تكوين الموظفين قبل توظيفهم بشكل دائم.

لهذا، من الجيد دائما أن ينتبه الباحث عن العمل إلى نوع العقد المذكور داخل إعلان الوظيفة، وأن يقرأ التفاصيل المرتبطة بالمدة، وطبيعة التعويض، وإمكانية التوظيف بعد انتهاء فترة الإدماج، بدل التركيز فقط على اسم الشركة أو المسمّى الوظيفي.

لهذا، قمنا في باب سبتة، وتحديدا في قسم الوظائف من إنشاء جدول بيانات يتضمن معلومات أكثر تفصيلا ووضوحا ليسهل قراءتها من طرف الباحثين عن الوظائف، هذا بالإضافة إلى كون تلك المعلومات موجودة بالفعل في شرح الوظيفة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of CloudFlare's Turnstile service is required which is subject to the CloudFlare Privacy Policy and Terms of Use.