باسم يوسف من المغرب: “بلد ساحر وجمهور مثقف”.. وهذه رسالتي لمشجعي مصر والمغرب
في زيارة استثنائية حملت طابعاً فنياً وسياحياً، خصَّ الإعلامي والكوميدي المصري الشهير “باسم يوسف” الجمهور المغربي بإشادة واسعة، واصفاً إياه بـ”المثقف والمنفتح”، وذلك على هامش جولته الكوميدية التي قادته إلى الرباط، والدار البيضاء، وصولاً إلى مدينة الداخلة.
نجاح لافت للعروض الكوميدية
أكد باسم يوسف أن مشاركته في الرباط عبر عرض “ستاند أب كوميدي” باللغة الإنجليزية كانت محطة فارقة، مشيراً إلى أن الإقبال الجماهيري كان مذهلاً لدرجة استدعت برمجة عرض ثانٍ. وأضاف يوسف في حواره مع “هسبريس”: “نجاح العروض لم يكن مفاجئاً، فقد لاحظت خلال جولاتي الأوروبية أن المغاربة يمثلون الجزء الأكبر من جمهوري، وهم شعب يتميز بالاطلاع الواسع والقدرة على فهم مختلف الثقافات”.
الداخلة.. محطة الأحلام
لم يقتصر هدف الزيارة على الجانب الفني، حيث حرص يوسف على استكشاف جمال المملكة، واصفاً “الداخلة” بأنها كانت حلماً يراوده منذ سنوات نظراً لشهرتها العالمية كوجهة مثالية لرياضة “الكايت سورف”. وأعرب عن تطلعه لزيارات قادمة تشمل مراكش، فاس، طنجة، وأكادير، مؤكداً أن “ما يميز المغرب ليس فقط تنوعه الطبيعي، بل دفء وحسن استقبال أهله”.
كرة القدم.. “لا تجعلوها تفسد علاقة الشعوب”
وفي تعليقه على التشنجات الرياضية بين الجماهير المصرية والمغربية، شدد يوسف على ضرورة الفصل بين التنافس الرياضي والعلاقات الإنسانية والتاريخية العميقة بين الشعبين. وأكد أن الأصوات المتطرفة على وسائل التواصل الاجتماعي لا تعبر عن الأغلبية، مشيداً في الوقت ذاته بالتطور الملحوظ للمنتخب المغربي الذي أصبح رقماً صعباً في المعادلة الكروية العالمية.
الكوميديا كأداة لتغيير السردية العالمية
تطرق يوسف إلى عرضه “Belly of the Beast”، موضحاً أن الكوميديا وسيلة فعالة لتبسيط القضايا المعقدة، مثل قضايا الهجرة والتحولات الاجتماعية. وحول القضية الفلسطينية، دعا يوسف العرب إلى ضرورة تقديم روايتهم للعالم بأنفسهم عبر الفنون، والرسوم المتحركة، والمحتوى الرقمي، بدلاً من الاكتفاء بالخطابات السياسية التقليدية، لافتاً إلى أن السردية الغربية بدأت تتزعزع أمام المحتوى القادر على الوصول إلى الجمهور العالمي.
هل يعود للبرامج التلفزيونية؟
عن مسيرته المهنية، أكد باسم يوسف أنه لا يندم على تركه مجال الطب للتوجه نحو الفن، الذي منحه فرصة التعرف على شعوب العالم. أما بخصوص برنامجه التلفزيوني الشهير، فقد استبعد عودته مؤكداً أنه كان “ابن مرحلته” وسياقه السياسي الخاص، وأنه يجد حالياً شغفه وحريته الكاملة في عروض الكوميديا المباشرة.
“ديالي وديالك”.. مغازلة للدارجة المغربية
وفي لفتة طريفة في ختام اللقاء، كشف يوسف عن شغفه بتعلم الدارجة المغربية، قائلاً إنه بدأ يستوعب بعض مفرداتها مثل “ديالي” و”ديالك”. وختم رسالته للجمهور المغربي بعبارة دافئة: “المغرب بلد يُزار أكثر من مرة، وناسُه يجعلونك ترغب دائماً في العودة”.
- المصدر: هسبريس










