بنك إنجلترا يرجح تثبيت أسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية وتداعيات جيوسياسية
تشير التوقعات إلى أن بنك إنجلترا سيبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 3.75% خلال اجتماعه المرتقب في 18 يونيو/حزيران، وذلك بإجماع 65 اقتصادياً شملهم استطلاع لوكالة “رويترز”. ورغم هذا التوجه نحو التثبيت، لا تزال حالة عدم اليقين تخيم على مسار السياسة النقدية لبقية العام.
توقعات الفائدة والسياسة النقدية
أظهر الاستطلاع الذي أُجري بين 5 و12 يونيو/حزيران أن متوسط التوقعات يرجح استمرار الفائدة عند مستواها الحالي حتى نهاية عام 2026. ومع ذلك، يتوقع نحو 40% من المشاركين رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، بينما رجح عدد محدود خفضها بمقدار 25 نقطة أساس.
مخاوف الطاقة وتأثيرها على التشديد
- يرى سانجاي راجا من “دويتشه بنك” أن احتمالات رفع الفائدة تتزايد نظراً لعدم إمكانية تجاهل صدمة أسعار الطاقة.
- تزداد المخاوف من انتقال ضغوط الأسعار إلى كافة قطاعات الاقتصاد، مما قد يستدعي مزيداً من التشديد النقدي.
- أكد أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، على أولوية إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
- أشارت ميغان جرين، عضوة لجنة السياسة النقدية، إلى وجود مبررات متزايدة للرفع مع استمرار الحرب الإيرانية وتأثيراتها التضخمية.
التضخم والنمو تحت وطأة الحرب الإيرانية
من المتوقع أن يصل التضخم في بريطانيا إلى 3.6% بنهاية العام، وهو ما يقترب من ضعف مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. وتعود هذه الضغوط بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية.
انكماش الاقتصاد البريطاني
- سجل الاقتصاد البريطاني انكماشاً بنسبة 0.1% في أبريل نيسان، وهو أول تراجع شهري له منذ أغسطس 2025.
- أدى إلغاء فعاليات رياضية كبرى، مثل سباقات الفورمولا 1، إلى إلحاق ضرر بقطاع الترفيه.
- انخفض الناتج في قطاع الخدمات المهيمن بنسبة 0.2% خلال الشهر نفسه، متأثراً بتراجع خدمات الإدارة والترفيه.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تلوح في الأفق آمال بتهدئة التوترات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل لاتفاق قريباً، بينما يحذر خبراء من أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل حال استمرار الاضطرابات.








