المغرب يتصدر في مكافحة الإرهاب ريادة عالمية
المغرب يتصدر في مكافحة الإرهاب ريادة عالمية أكد خبراء أمنيون أن تصدر المغرب لمراتب متقدمة في مؤشر الإرهاب العالمي (GTI) الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، ليس مجرد رقم عابر، بل هو شهادة دولية على نجاعة “المقاربة الاستباقية” التي تنهجها المملكة.
المغرب يتصدر في مكافحة الإرهاب ريادة عالمية
إحسان الحافظي يبرز أهمية خبرة الأجهزة الأمنية المغربية
هذه المقاربة لا تكتفي بالجانب الأمني الصرف، بل تمتد لتشمل أبعاداً قانونية، فكرية، واجتماعية متكاملة.
تحييد التهديدات في بيئة إقليمية معقدة
أوضح المختصون أن تميز المغرب يأتي في سياق جيوسياسي شديد الخطورة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء التي تعج بالنشاط المتطرف. ويرى الخبير الأمني إحسان الحافظي أن نجاح المغرب يعتمد على ركيزتين:
- الصمود الجغرافي: القدرة على خفض منسوب التهديد رغم الجوار المضطرب.
- الرد على حملات التشكيك: يعتبر التقرير العالمي تفنيداً واقعياً لحملات التشهير التي حاولت استهداف مصداقية المؤسسات الأمنية المغربية مؤخراً.
من “الزجر” إلى “الوقاية”: أركان الاستراتيجية الوطنية
انتقل المغرب من المقاربة التقليدية القائمة على التدخل بعد وقوع الجرم، إلى نموذج متعدد الأبعاد يرتكز على:
- اليقظة الاستخباراتية: تنسيق رفيع المستوى بين الأجهزة العسكرية والأمنية أدى إلى تراجع ملموس في عدد الخلايا المفككة وغياب العمليات الإرهابية.
- الأمن الروحي: دور “إمارة المؤمنين” ووزارة الأوقاف في نشر قيم الاعتدال وتكوين الأئمة، وتفكيك خطاب الكراهية عبر الرابطة المحمدية للعلماء.
- تحديث المنظومة القانونية: ملاءمة التشريعات الوطنية مع القرارات الأممية وتعزيز الحكامة المالية لمحاصرة تمويل الإرهاب.
دبلوماسية أمنية عابرة للحدود
من جانبه، أشار الخبير الدولي البراق شادي عبد السلام إلى أن الأمن القومي المغربي تحول إلى “مرجع دولي”. وتتجلى هذه الريادة في:
- الشراكات الدولية: رئاسة المغرب للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لثلاث ولايات، وعضويته الفاعلة في التحالف الدولي ضد “داعش”.
- تصدير الخبرة: تحول الاستخبارات المغربية إلى شريك أساسي تطلبه القوى العظمى، مما جعل المملكة فاعلاً مؤثراً في صياغة الخارطة الأمنية العالمية.
الخلاصة: إن نجاح التجربة المغربية يكمن في الربط الخلاق بين “الأمن الخشن” (العملياتي) و”الأمن الناعم” (الفكري والتنموي)، مما جعل المملكة حصناً منيعاً في وجه التطرف العابر للحدود.








