الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بساحة الفدان بتطوان: تجديد للبيعة وترسيخ لرمزية العرش والشعب
تطوان – ساحة المشور السعيد
في مشهد مهيب جسد أسمى معاني التلاحم بين العرش والشعب، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، زوال اليوم بساحة المشور “ساحة الفدان” بمدينة تطوان، حفل الولاء تخليداً للذكرى 27 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.
الحفل من القصر الملكي بساحة الفدان المشور السعيد مباشرة، شكل محطة سنوية متجددة لتأكيد البيعة الشرعية، ورسالة قوية في الوفاء والانتماء من قلب مدينة لطالما كانت قلعة للوطنية ومعقلاً للتشبث بمقدسات الأمة.
ساحة الفدان.. شاهدة على التاريخ ورمز للوفاء
اختيار ساحة الفدان لاحتضان هذا الحفل الملكي ليس اعتباطياً. فهذه الساحة التاريخية التي توسطت المدينة العتيقة لتطوان، كانت عبر القرون فضاءً لتلاقي الملك بشعبه، ومنبراً لإعلان القرارات الكبرى وتجديد العهد.
اليوم، وبين جنبات القصر الملكي بتطوان، اصطفت تشكيلات القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والحرس الملكي في لوحة بديعة من الانضباط والهيبة. الأعلام ترف، والسيوف تشهر، والموسيقى العسكرية تعزف، فيما جلالة الملك، مرتدياً اللباس التقليدي المغربي الأصفر، يستقبل وفود المبايعين من كافة ربوع المملكة.
مراسم الولاء: بين البروتوكول والروحانية
بدأت المراسم بوصول جلالة الملك إلى المنصة الرسمية، حيث استعرضت أمام سيادته تشكيلات من مختلف الأسلحة. وتقدم للسلام على جلالته ممثلو السلطات المدنية والعسكرية، ورؤساء المجالس المنتخبة، والفعاليات المدنية والجمعوية، وهم يرددون “الله، الوطن، الملك”، مجسدين بذلك عمق الرابطة التي تجمع العرش بالشعب.
وقد رفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ جلالة الملك، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
الصور التي نقلت وقائع الحفل أظهرت جلالة الملك محاطاً بكبار ضباط الجيش، يؤدون التحية العسكرية، في لحظة تعكس استمرارية المؤسسة الملكية ودورها كضامن لوحدة البلاد واستقرارها.
رمزية الذكرى في زمن التحولات
لا يقتصر حفل الولاء على كونه طقساً بروتوكولياً. فهو في جوهره تجديد للعقد الاجتماعي بين الملك وشعبه.
في سياق إقليمي ودولي متسارع، وفي ظل التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، يأتي هذا الحفل ليؤكد 3 رسائل مركزية:
- رسالة الوحدة: حضور ممثلين عن كل جهات المملكة، يؤكد أن المغرب واحد موحد من طنجة إلى الكويرة، وأن البيعة لا تتجزأ.
- رسالة الاستقرار: الاستعراض العسكري المنضبط الذي ظهر في الصور، يبرز قوة وتماسك المؤسسات الأمنية والعسكرية المغربية، باعتبارها درع الوطن وحامية مكتسباته.
- رسالة الاستمرارية: اختيار تطوان، المدينة التي احتضنت أول ظهور لجلالة الملك بعد توليه العرش سنة 1999، يؤكد على أن المشروع الملكي الإصلاحي مستمر، وأن الالتزام بخدمة المواطن هو الثابت الذي لا يتغير.
تطوان.. عاصمة الشمال تحتفي بعرشها
كان لافتاً الحضور الجماهيري الكبير الذي حج إلى محيط ساحة الفدان. أبناء تطوان والشمال الذين توارثوا حب العرش أباً عن جد، خرجوا ليجددوا العهد، وليعبروا عن اعتزازهم باستضافة مدينتهم لهذا الحدث الوطني الكبير.
ويكتسي الاحتفال بذكرى عيد العرش من تطوان هذه السنة أهمية خاصة، في ظل الأوراش الكبرى التي تشهدها المنطقة: من مشاريع البنية التحتية، إلى تأهيل المدينة العتيقة، إلى تعزيز مكانة الشمال كبوابة للمغرب نحو إفريقيا وأوروبا.
ها هي ساحة الفدان اليوم، كما في كل سنة، تتحول إلى فضاء تتجلى فيه أبهى صور البيعة والولاء. صور سيبقى صداها يتردد، ليس فقط في تطوان، بل في كل بيت مغربي، لتذكرنا بأن قوة المغرب تكمن في تلاحم شعبه مع ملكه، وفي تشبثه بمقدساته: الدين، الوطن، الملك.
عاش الملك، عاش الشعب، عاش المغرب 🇲🇦
#عيدالعرشالمجيد #الملكمحمدالسادس #تطوان #ساحةالفدان #حفلالولاء #المغرب #باب_سبتة




















