“البحر والشمس” تدخل عامها العشرين.. قصة ليبي حافظ على مبادرة بيئية رغم الحرب والانقسام
محمد الرقيبي حوّل غطسة فردية عام 2006 إلى أطول حملة تطوعية لحماية المتوسط.. وشعار الدورة الحالية “ازرع البحر”
تدخل حملة “البحر والشمس” الدولية لحماية البيئة البحرية عامها العشرين، كأطول مبادرة بيئية تطوعية مستمرة في ليبيا والمنطقة، محافظة على انعقادها السنوي دون انقطاع منذ تأسيسها عام 2006 على يد الغواص الليبي محمد الرقيبي.
وتنطلق فعاليات الدورة العشرين خلال الفترة من 20 سبتمبر إلى 20 أكتوبر 2026، في مسح شامل للساحل الليبي من الشرق إلى الغرب، بمشاركة آلاف المتطوعين والغواصين المحترفين.
من مبادرة فردية إلى نموذج إقليمي
ويكمن تميز التجربة في عنصر الاستمرارية. ففي الوقت الذي توقفت فيه معظم المبادرات المدنية بسبب الظروف الأمنية والسياسية التي شهدتها ليبيا، نجح الرقيبي، المدير التنفيذي للحملة، في الحفاظ على دورية الحملة، وتحويلها من جهد فردي لجمع المخلفات البلاستيكية إلى شبكة عمل تطوعي منظمة حظيت بتكريمات محلية ودولية، وأصبحت نموذجاً تم تصديره وتعميمه في دول عربية متوسطية، تحت مقولة الحملة الشهيرة: “بين طبرق وطبرقة حرف واحد و3 ملايين خطوة”.
وقال الرقيبي في تصريح صحفي: “الرهان الحقيقي لم يكن في تنظيف شاطئ، بل في حماية الفكرة نفسها من الاندثار لمدة 20 عاماً. لقد آمنا أن العمل البيئي هو عمل سيادي يحمي الأمن القومي البيئي لليبيا”.
قفزة نوعية: من التنظيف إلى الزراعة البحرية
وتشهد دورة 2026 تحولاً استراتيجياً في أهداف الحملة، من ثقافة التنظيف إلى ثقافة إعادة التأهيل البيئي، عبر تبني الشعار العلمي “ازرع البحر.. البوسيدونيا”.
وتعد نبتة “البوسيدونيا أوشنيكا” المستوطنة في المتوسط، الرئة الحقيقية للبحر، حيث تنتج الأكسجين وتمتص ثاني أكسيد الكربون وتحد من تآكل الشواطئ. وستخصص الحملة ورش عمل ميدانية لتوعية الصيادين والمتطوعين بأهمية حمايتها.
البرنامج التنفيذي
ووفق البرنامج الرسمي، تنطلق الحملة حسب التسلسل التالي:
20 سبتمبر: طبرق – 22 سبتمبر: درنة – 24 سبتمبر: سوسة – 26 سبتمبر: طلميثة – 28 سبتمبر: تاورغاء – 29 سبتمبر: مصراتة – 30 سبتمبر: الخمس.
وستكون المحطة الرسمية المركزية في العاصمة طرابلس يوم 3 أكتوبر 2026 على الساعة الرابعة مساءً بموقع العين الزرقاء، برعاية بلدية طرابلس، وتتضمن حملة تنظيف وزراعة شاطئية وحفل تكريم للمنسقين المحليين والدوليين، قبل أن تختتم في *صبراتة 5 أكتوبر وزوارة 6 أكتوبر.
دعوة عامة
ووجهت إدارة الحملة دعوة عامة لكافة المؤسسات الإعلامية والصحفيين والقنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية لمواكبة وتغطية فعاليات الدورة العشرين وتوثيقها، باعتبارها رسالة ليبية للعالم من أجل بحر أنظف وبيئة مستدامة.
*للمتابعة والتنسيق الإعلامي: عبر الصفحة الرسمية لحملة البحر والشمس الدولية
















