تعليق الرسوم الجمركية على القمح

المغرب يعتزم تعليق الرسوم الجمركية على القمح اللين لتعزيز مخزونه الاستراتيجي

Avatar of Adham Ahmed بقلم: نُشر في: يونيو 4, 2026

في خطوة تهدف إلى تأمين الأمن الغذائي الوطني وتدعيم المخزونات المحلية، أعلن مسؤولون في قطاع الحبوب بالمغرب عن عزم المملكة تعليق الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين، وذلك اعتباراً من الأول من شهر أغسطس (آب) المقبل.

استراتيجية التوازن بين المحصول المحلي والواردات

أوضح كل من مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، وعمر اليعقوبي، رئيس الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن هذا القرار يأتي عقب فترة تقييد للاستيراد؛ حيث كانت السلطات قد فرضت رسوماً جمركية وصلت إلى 135% خلال شهري يونيو ويوليو، بهدف منح الأولوية لتسويق وتصريف المحصول المحلي.

ويأتي هذا التحول في السياسة الاستيرادية في ظل معطيات إيجابية للموسم الزراعي الحالي، حيث يُتوقع أن يتضاعف إنتاج الحبوب في المغرب ليصل إلى 9 ملايين طن، بفضل التساقطات المطرية الغزيرة التي وضعت حداً لموجة جفاف امتدت لسبع سنوات.

شروط وضوابط الاستيراد

كشف اليعقوبي عن وجود تنسيق مع وزارة الزراعة، حيث اشترطت الحكومة لتعليق الرسوم الجمركية تحقيق ما لا يقل عن 80% من هدف جمع 1.5 مليون طن من القمح اللين المحلي بحلول 15 يوليو (تموز).

وفي هذا السياق، يعمل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني على دعم هذه العملية عبر تقديم حوافز مالية للمتعاملين، مقابل عمليات المناولة والتخزين طويل الأمد للإنتاج الوطني، لضمان استقرار الإمدادات حتى شهر يناير من عام 2027.

تحديات وتوقعات مستقبلية

على الرغم من وفرة الإنتاج هذا الموسم، لا تزال صناعة الطحن تواجه تحدياً تقليدياً يتمثل في احتفاظ المزارعين بجزء من المحصول للاستهلاك الذاتي، مما يصعب عملية تجميع الحبوب للمطاحن الصناعية.

وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن احتياجات المغرب من واردات القمح (بما فيه القمح الصلد) ستنخفض في الموسم القادم 2026-2027 لتصل إلى 4 ملايين طن، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 40% مقارنة بالمستويات المسجلة في الموسم الحالي، مما يعكس تحسناً ملموساً في كفاءة الإنتاج المحلي.

المصادر

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *