قرار فرنسي يهدد آلاف الوظائف بالمغرب وتونس.. حظر التسويق الهاتفي يدخل حيز التنفيذ
تتأهب قطاعات ترحيل الخدمات ومراكز النداء (Call Centers) في كل من المغرب وتونس لمواجهة تحول تنظيمي وقانوني حاد في فرنسا، مع دخول التشريع الفرنسي الجديد الخاص بحظر التسويق الهاتفي غير المرغوب فيه حيز التنفيذ.
تفاصيل القرار الفرنسي الجديد:
- حظر الاتصالات غير المرغوب فيها: ابتداءً من 11 أغسطس 2026، يُمنع منعاً باتاً إجراء أي مكالمات تسويقية أو ترويجية موجهة للأفراد في فرنسا دون الحصول مسبقاً على موافقة صريحة، حرة، وواضحة من المستهلك (نظام الموافقة المسبقة Opt-in).
- نهاية نظام الاعتراض القديم: يأتي هذا القانون ليُلغي الآليات السابقة القائمة على الرفض المسبق (مثل خدمة Bloctel)، مع فرض عقوبات مالية وجنائية صارمة تصل إلى 375 ألف يورو بحق الشركات المخالفة، و75 ألف يورو على الأفراد.
تداعيات مقلقة على قطاع مراكز النداء بالمغاربي:
- مخاوف على آلاف الوظائف: تتباين التقديرات بشأن حجم التأثير المباشر للقرار على المنطقة؛ إذ تشير تقارير وتقديرات رسمية إلى احتمال تأثر ما بين 40 إلى 50 ألف وظيفة في المغرب، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن التأثير الإجمالي قد يطال نحو 100 ألف فرصة شغل في المغرب وتونس معاً، نظراً الاعتماد الكبير للقطاع في البلدين على السوق الفرنسية التي تستحوذ على نسبة تفوق 80% من رقم معاملات مراكز الاتصال.
- طبيعة الأنشطة المستهدفة: يتركز الخطر بشكل أساسي على أنشطة “المكالمات الصادرة” (Outbound calls) المتعلقة بالتسويق المباشر واستقطاب الزبائن الجدد، والتي تبين أنها ستتأثر مباشرة بالقيود الجديدة، رغم أن مراكز النداء تنوعت تدريجياً نحو مجالات الدعم التقني وخدمة العملاء والأعمال الخلفية.
تحولات وإجابات قطاعية:
في المقابل، يرى مهنيون وفاعلون في القطاع أن الشركات الكبرى والمؤسسات المهنية استبقت هذه التحديات عبر تنويع أنشومتها نحو الرقمنة، وخدمات الذكاء الاصطناعي، والدعم المتعدد القنوات. ورغم قسوة الصدمة التنظيمية، يعتبر البعض أنها فرصة هيكلية لتطوير نموذج الاقتصاد الرقمي وخدمات القيمة المضافة بعيداً عن هشاشة التسويق الهاتفي التقليدي.
- المصدر: وكالات









