المغاربة في إسبانيا يسارعون لتسوية أوضاعهم القانونية قبل نهاية يونيو
تتسارع وتيرة عملية التسوية الجماعية الكبرى للمهاجرين غير النظاميين في مختلف أنحاء إسبانيا، وذلك تفعيلاً للمرسوم الملكي الصادر عن المجلس الوزاري الإسباني. ومع اقتراب الموعد النهائي لإغلاق باب الترشيحات في 30 يونيو الجاري، يضاعف آلاف المهاجرين المغاربة جهودهم لاستكمال ملفاتهم القانونية.
تعبئة قنصلية مغربية استثنائية لمواكبة المهاجرين
وفي إطار دعم الجالية المغربية وتسهيل حصولها على الوثائق الرسمية، أعلنت العديد من القنصليات العامة للمملكة المغربية في إسبانيا عن استمرارها في تقديم التسهيلات الإدارية وتوفير الوثائق الضرورية للمواطنين، وهي الجهود المستمرة منذ انطلاق العملية في فبراير الماضي.
- قنصلية تاراغونا، ليريدا وأراغون: أكدت جهوزية جميع شواهد “حسن السيرة” (السجل العدلي) التي طُلبت حتى تاريخ 22 مايو الماضي، ودعت المواطنين لسحبها مباشرة باستخدام البطاقة الوطنية، جواز السفر، أو وصل الإيداع.
- قنصلية جيرونا: أعلنت بدورها عن وصول بطاقات حسن السيرة للمتقدمين بطلباتهم بين 18 و20 مايو الماضي، مشيرة إلى إمكانية سحبها فوراً ودون الحاجة لموعد مسبق.
تحديات بيروقراطية وضغوط سياسية
وفقاً لتقرير نشره موقع “مهاجر نيوز”، فإن الأيام الأخيرة قبل انتهاء الآجال المحددة تحولت إلى “سباق حقيقي ضد الساعة”. ورغم أن هذه التسوية الاستثنائية تمثل طوق نجاة للمهاجرين غير النظاميين للاندماج في سوق الشغل وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، إلا أن العملية لا تخلو من العقبات.
“تواجه عملية التسوية ضغوطاً متزايدة ناتجة عن التعقيدات البيروقراطية، والطعون القضائية، بالإضافة إلى التجاذبات والتوترات السياسية داخل إسبانيا.” – مهاجر نيوز
القضاء الإسباني يحسم الجدل ويرفض عرقلة التسوية
في سياق متصل، تلقت عملية التسوية دفعة قانونية قوية بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسبانية الطعون القضائية التي تقدم بها حزب “فوكس” اليميني المتطرف وإدارة “مجتمع مدريد”، والتي كانت تطالب بوقف إجراءات التسوية فوراُ. هذا القرار القضائي مَنح الضوء الأخضر لاستمرار العملية التي تهدف إلى إدماج نحو نصف مليون مهاجر في النسيج الاقتصادي الإسباني.
ترقب وقلق في صفوف الجالية
وتشهد منصات التواصل وتجمعات المهاجرين المغاربة نقاشات مستمرة ومكثفة حول مستجدات الملف؛ حيث ينقسم المهتمون بين فئة تنتظر بفارغ الصبر الرد النهائي من السلطات الإسبانية على طلباتها، وفئة أخرى تسابق الزمن لجمع آخر الوثائق وإيداع ملفاتها قبل إغلاق الباب رسمياً نهاية هذا الشهر.
يمكنك تتبع طلبات الشواهد من أداة سيرتي








