النفط يهبط لأدنى مستوياته في 4 أشهر: هل تنهي انفراجة “مضيق هرمز” أزمة الإمدادات؟
تشهد أسواق الطاقة تراجعاً ملحوظاً، حيث هبطت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، لتواصل خسائرها للأسبوع الجاري وتستقر قرب أدنى مستوياتها منذ أربعة أشهر. يأتي هذا الانخفاض في ظل مؤشرات متزايدة على تحسن تدفقات الخام العالمية مع استعداد المزيد من ناقلات النفط العالقة لعبور مضيق هرمز.
مؤشرات السوق الحالية
- خام برنت: انخفضت العقود الآجلة بمقدار 77 سنتاً (1%) لتصل إلى 76.31 دولار للبرميل.
- خام غرب تكساس الوسيط: تراجع بمقدار 77 سنتاً (1.05%) ليصل إلى 72.44 دولار للبرميل.
- المستوى التاريخي: سجل الخامان القياسيان أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس الماضي، بعد إغلاق تعاملات الثلاثاء على انخفاض بنحو 1% لكل منهما.
عوامل الضغط على أسعار النفط
يرجع محللون هذا التراجع في الأسعار إلى مجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية:
- تخفيف التوترات: أدت الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وفتح ممر الملاحة في مضيق هرمز، إلى تعزيز التفاؤل بعودة إمدادات النفط.
- الإعفاءات النفطية: منح واشنطن لطهران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً سمح باستئناف مبيعات النفط الإيراني، مما زاد من الضغوط على الأسعار.
- انحسار الصراعات: ساهم تراجع الأعمال القتالية في لبنان في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار في الأسابيع الماضية.
التحديات والغموض المستمر
رغم التهدئة، تظل الأسواق حذرة إزاء استقرار الوضع:
- موقف الملاحة: يرى توموميتشي أكوتا (مؤسسة ميتسوبيشي يو إف جي) أن الأسواق تراهن على انفراجة شاملة، لكن أي تقدم إضافي في المفاوضات النووية قد يعيد الأسعار لمستويات ما قبل الحرب.
- تباين المواقف: أكدت واشنطن رفضها لأي محاولات إيرانية لفرض رسوم عبور، بينما لا تزال هناك شكوك حول متانة الاتفاق بين الطرفين.
- البيانات اللوجستية: عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة يوم الثلاثاء، وتعمل الأمم المتحدة على خطة لإجلاء مئات السفن العالقة التي تحمل حوالي 11 ألف بحار.
المخزونات الأمريكية: مؤشر مخالف
على صعيد الطلب والعرض، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجعاً في مخزونات الخام بنحو 765 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، وهو رقم جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب 4.5 مليون برميل، مما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التراجعات في المخزون.








