انفراجة في ملف التعليم العالي

انفراجة في ملف التعليم العالي: استئناف الحوار بين الوزارة والنقابة الوطنية

Avatar of باب سبتة بقلم: نُشر في: يونيو 21, 2026 - 8:02 صتعديل: يونيو 21, 2026 - 8:05 ص

بعد أسابيع من التوقف والجمود، كشفت مصادر رسمية ونقابية لجريدة “هسبريس” عن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي لاستئناف الحوار خلال الأسبوع المقبل. تأتي هذه الخطوة لرفع “التجميد” عن أعمال اللجنة المشتركة المكلفة بالملف المطلبي، والتي كانت قد توقفت بقرار من الوزارة مطلع يونيو الجاري.

عودة التواصل وتحديد خارطة الطريق

أكد مصدر مسؤول داخل القطاع الحكومي أن الوزارة كانت في حالة ترقب لعقد اجتماع المكتب الوطني للنقابة لضمان جدية الحوار. ومن المنتظر أن يخصص الاجتماع المقبل لوضع برنامج زمني دقيق لكل نقطة عالقة في الملف المطلبي، مع التأكيد على أن الوزارة حريصة على توضيح الرؤى المشتركة مع الشريك الاجتماعي.

دوافع تجميد الحوار والتحرك نحو التهدئة

وفقاً للمصادر ذاتها، كان قرار تعليق اجتماعات اللجنة المشتركة مرتبطاً بتطورات ميدانية، حيث أثار مشاركة بعض أعضاء النقابة في وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة نوعاً من “الاضطراب” في سير المفاوضات، مما دفع الوزارة لاتخاذ قرار التجميد مؤقتاً.

من جهتها، تسعى القيادة النقابية حالياً إلى تهدئة الأجواء، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم الجامعي، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تظافر الجهود بعيداً عن أساليب الضغط، لتفادي أي توتر قد يؤثر على استقرار الجامعة المغربية.

موقف النقابة الوطنية للتعليم العالي

عبر يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عن استغراب الإطار النقابي من قرار “التجميد الأحادي” الذي اتخذته الوزارة سابقاً، معتبراً إياه غير منسجم مع منطق التدبير التشاركي الذي يحكم العمل المؤسساتي.

استئناف المفاوضات برئاسة الوزير ميداوي

أوضح الكواري أن النقابة تجاوبت إيجاباً مع دعوة الوزارة، حيث تم الاتفاق على عقد لقاء مباشر يترأسه الوزير عز الدين ميداوي. والهدف من هذا الاجتماع هو:

  • تجاوز حالة الجمود الحالية.
  • مواصلة التفاوض حول الملفات العالقة.
  • العمل على تسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات المشتركة.

نحو حلول عملية للملفات العالقة

أشار نائب الكاتب العام إلى أن الجولات السابقة من الحوار حققت تقدماً ملحوظاً في بعض الملفات التي وصلت إلى مراحل الحسم شبه النهائي، بينما تتطلب نقاط أخرى مزيداً من التدقيق والتشاور.

رهانات المرحلة المقبلة لنجاح الحوار

تشدد النقابة الوطنية للتعليم العالي على ضرورة الانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمخرجات. ويؤكد المسؤولون النقابيون أن نجاح الجولة المقبلة مرهون بـ:

  1. توفر الإرادة الحقيقية: لدى كافة الأطراف لإيجاد حلول ملموسة.
  2. الاستجابة للانتظارات: التفاعل مع المطالب المشروعة لأسرة التعليم العالي.
  3. تحصين الاستقرار: تجنب كل ما من شأنه إعادة إنتاج التوتر داخل الحرم الجامعي.

ويبقى الحوار المسؤول هو السبيل الوحيد لضمان السير العادي للمرفق العام التعليمي وتجاوز الإشكالات القائمة بين الوزارة والنقابة.

  • المصدر: هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *