عواصف رعدية عنيفة

عواصف رعدية عنيفة و”تبروري” يضربان أزيلال وتارودانت.. الأرصاد الجوية توضح الأسباب

Avatar of Adham Ahmed بقلم: نُشر في: أبريل 28, 2026

شهدت مرتفعات الأطلس الكبير، مساء الاثنين 27 أبريل 2026، اضطرابات جوية حادة تمثلت في عواصف رعدية قوية وتساقطات كثيفة من “البرد” (التبروري)، شملت بشكل خاص ضواحي أزيلال ومنطقة تاعبديت، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من إقليم تارودانت. وتسببت هذه الأجواء غير المستقرة، المصحوبة برياح هابطة قوية، في تسجيل خسائر مادية في بعض المناطق القروية.

الأرصاد الجوية: صور الأقمار الاصطناعية تكشف قوة العواصف

أفادت معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية، بناءً على صور الأقمار الاصطناعية والأشعة تحت الحمراء، برصد تشكل سحب ركامية عملاقة بلغت قممها مستويات شاهقة في الغلاف الجوي. هذه السحب تميزت بانخفاض حاد في درجات الحرارة عند قممها، مما أدى إلى نشاط رعدي مكثف وتولد خلايا رعدية شديدة الفعالية.

ويعود السبب العلمي لهذه الظاهرة إلى:

  1. التصادم الحراري: التقاء كتل هوائية دافئة ورطبة في الطبقات السفلى مع هواء بارد جداً في الطبقات العليا.
  2. التضاريس الجبلية: تلعب جبال الأطلس دوراً محورياً في دفع الهواء الرطب للأعلى، مما يسرع من عملية التكاثف وتكون السحب الرعدية العمودية.

رادار العواصف: الخلايا الرعدية تتمدد نحو السواحل الأطلسية

تشير أحدث بيانات الرصد الجوي إلى تحرك خلايا رعدية نشطة من محيط مراكش باتجاه شمال إقليم الخميسات. ومن المتوقع أن يمتد تأثير هذه الحالة الجوية خلال الساعات القادمة ليشمل مناطق أخرى في اتجاه الشمال الغربي، مع احتمالية وصول الزخات الرعدية إلى الساحل الأطلسي، وتحديداً في المناطق الواقعة بين الجديدة والقنيطرة.

تحذيرات من سيول مفاجئة وأضرار فلاحية

على الرغم من كون هذه العواصف ظاهرة موسمية معتادة في فصل الربيع بالمغرب، إلا أن حدتها هذه المرة تثير المخاوف من:

  • جرف التربة وسيلان الأودية: خطر وقوع فيضانات مفاجئة في الشعاب والمنحدرات الجبلية.
  • تضرر المحاصيل: تأثير تساقطات “البرد” الكثيفة على الأشجار المثمرة والمزروعات المحلية.

وتدعو السلطات المختصة الساكنة في المناطق الجبلية والسهول المجاورة إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية خلال فترة عدم الاستقرار الجوي هذه.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *