binance crypto hacked

اختراق يهز منصة بينانس بقيمة 6.3 مليار دولار.. وتحقيقات دولية لتتبع الأموال

Avatar of محمد الورياغلي بقلم: نُشر في: أكتوبر 31, 2026 - 10:55 م

تواجه منصة بينانس، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، واحدة من أكبر عمليَّات الاختراق المعروفة في هذا المجال، بعدما استولى مهاجمون على أصول تُقدَّر قيمتها بنحو 6.3 مليار دولار.

العملات الرقمية هي أموال وأصول إلكترونية يتمّ تداولها عبر الإنترنت، من أشهرها “بيتكوين”، بينما بينانس (Binance) عبارة عن منصة يستخدمها الأشخاص لشراء هذه الأصول وبيعها وتخزينها.

وبحسب ما نقلته بي بي سي وما نقلته رويترز، تعمل السلطات الأميركية، بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI وجهاز الخدمة السرية الأميركي، مع بينانس وشركاء آخرين لتحديد مسار الأموال المسروقة ومحاولة تجميدها واستعادتها.

وإذا كنت تتساءل عن كيف تمّت عمليّة الاختراق، فلقد استهدف المهاجمون ما يُعرف بـ”المحفظة الساخنة” التابعة لبينانس، وهي محفظة رقمية متصلة بالإنترنت تُستخدم في عمليات نقل الأصول.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك لبينانس، ريتشارد تنغ، إن المهاجمين استغلوا ثغرة مرتبطة بآلية تقنية تُعرف باسم “EIP-7702“، ما سمح لهم بتجاوز بعض إجراءات التحقق المعتادة وتنفيذ عمليات تحويل واسعة للأموال.

وبحسب أحد الخبراء الذين تحدثوا إلى بي بي سي، غادرت معظم الأموال محافظ بينانس خلال نحو 20 دقيقة، ولم تكن العملية مجرد هجوم منفرد وسريع؛ إذ أشارت بينانس إلى استخدام المهاجمين آلية لتدمير الأدوات والآثار التي يمكن أن تساعد المحقِّقين على تتبُّع العمليَّة.

أمّا بخصوص من المسؤول عن اختراق بينانس؟ فتشير تحليلات أمنية إلى احتمال وقوف جهات مرتبطة بكوريا الشمالية وراء العملية، مع توجيه الشبهات خصوصا إلى مجموعة القرصنة المعروفة باسم TraderTraitor.

لكن هذه الفرضية لم تُثبت بشكل نهائي حتى الآن، ولا تزال التَّحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة.

وتُتهم جهات مرتبطة بكوريا الشمالية منذ سنوات بتنفيذ عمليات سرقة واسعة للعملات الرقمية، والتي يُعتقد أنها توفر مصدرا مهمّا للأموال للنظام.

ماذا يحدث الآن؟

بدأت بيينانس بالفعل في استعادة بعض الأموال، فيما يعمل المحققون على تتبع الأصول المسروقة وتجميد ما يمكن الوصول إليه منها.

وأوقفت المنصة عمليات السحب مؤقتا، إلى حين الانتهاء من اختبارات أمنية صارمة، وقال تنغ إن إعادة الخدمة كانت تسير وفق خطة لإتمامها خلال نحو 40 ساعة.

كما أعلنت بينانس أنها ستشارك تقريرا كاملا حول احتياطياتها، في محاولة لتوضيح حجم الأصول المتبقية ووضع أموال العملاء بعد الاختراق.

وتبقى الأسئلة الأكبر الآن: كم من الأموال يمكن استعادته؟ ومن يقف فعلاً وراء العملية؟ وكيف تمكن المهاجمون من تجاوز أنظمة الحماية بهذه السرعة؟

التحقيقات الدولية مستمرة، فيما تحاول بينانس احتواء واحدة من أكثر عمليات سرقة الأصول الرقمية ضخامة حتى الآن.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *