الصناعة المغربية من التجميع إلى السيادة التكنولوجية (قراءة نقدية)
يعيش الاقتصاد المغربي مفارقة كبرى؛ فبينما نجحت المملكة في استقطاب استثمارات دولية كبرى في قطاعات حيوية كالسيارات والطيران، لا يزال القطاع الصناعي يساهم بنسبة محدودة لا تتجاوز 5% في النمو الاقتصادي و15% في الناتج الداخلي الخام، في ظل بقاء القطاع الفلاحي هو المحرك الفعلي للنمو والرهين بالتقلبات المناخية.
المحاور الأساسية للخارطة الصناعية الجديدة
إدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة:
ضرورة فرض شروط في الاتفاقيات مع المستثمرين الأجانب لضمان تعاملهم المباشر مع النسيج المقاولاتي المحلي.
إنشاء منظومات صناعية مختصة بمناطق التسريع الصناعي لتوفير فضاء يدمج المقاولات المحلية مع العمالقة الدوليين.
تحقيق العدالة المجالية:
توسيع نطاق مناطق التسريع الصناعي ليشمل الجهات الأربع المحرومة (ومنها بني ملال خنيفرة وأقاليم بالجنوب).
تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية (خطوط جوية وموانئ جديدة كجهة كلميم) وتقديم تحفيزات استثنائية لجذب الاستثمارات نحوها.
تأهيل الصناعة التحويلية:
تجاوز “عقدة التجميع” والاعتماد المطلق على السيارات والطيران (حيث مراكز القرار خارج المغرب).
تقوية الصناعات التحويلية الوطنية (الغذائية، النسيج، والإلكترونيات) لرفع القيمة المضافة وخلق فرص شغل واسعة.
رأب الفجوة بين التعليم وسوق الشغل:
إصلاح الجامعة المغربية ومراكز التكوين المهني عبر تكثيف التطبيقات العملية في السنتين الأخيرتين.
التركيز على التخصصات الحديثة المطلوبة عالمياً كالذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والمالية المتقدمة لتفادي هدر الموارد واستقدام الخبراء الأجانب.
الابتكار والبحث العلمي (السيادة التكنولوجية):
رصد ميزانيات ضخمة للبحث العلمي داخل الجامعات ودعم القطاع الخاص له.
الانتقال بالمغرب من بلد “مُصنِّع ومُجمِّع” إلى بلد “مُصمِّم ومبتكر” قادر على خلق علامات تجارية وطنية خالصة ومستدامة.
- المصدر: هسبريس









