تقرير الفيدرالي الأمريكي 3 عوامل رئيسية تؤجج التضخم.. والنمو الاقتصادي يواجه تحديات جديدة
كشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في تقرير سياسته النقدية الدوري الموجه إلى الكونغرس، عن تفاصيل دقيقة حول المشهد الاقتصادي الحالي، مؤكدًا أن معدلات التضخم شهدت “تسارعاً إضافياً” خلال ربيع 2026، متجاوزة المستهدفات المرجوة.
القوى الثلاث التي تدفع التضخم للارتفاع
أوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل هيكلية رئيسية تضغط على الأسعار وتجعلها متجذرة منذ العام الماضي، وهي:
- الرسوم الجمركية: التأثيرات الهيكلية الناتجة عن السياسات التجارية المتطورة.
- أزمة الطاقة: الارتفاعات الحادة في تكاليف الطاقة المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية الحالية.
- الذكاء الاصطناعي: الإنفاق الرأسمالي الضخم على البنية التحتية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) –المقياس المفضل للفيدرالي– لا يزال يتحرك عند ضعف المستهدف طويل الأمد البالغ 2%، مما يعكس تحديات كبيرة أمام السياسة النقدية.
حالة سوق العمل: استقرار ديموغرافي وتحديات إنتاجية
رغم الضغوط التضخمية، اتسم سوق العمل الأمريكي بـ “توازن تقريبي”، حيث استقر معدل البطالة عند 4.2% في يونيو. وأرجع التقرير هذا الاستقرار إلى:
- التغيرات الديموغرافية: شيخوخة السكان التي أدت لتراجع نسب المشاركة في القوة العاملة.
- تبعية الهجرة: تباطؤ ملحوظ في معدلات الهجرة التي كانت تغذي المعروض من العمالة.
- قفزة الإنتاجية: التي ساعدت الاقتصاد على الحفاظ على نمو معتدل بنسبة 2.1%.
“كيفين وورش” ومرحلة جديدة في السياسة النقدية
يأتي هذا التقرير كأول وثيقة رسمية تصدر تحت إدارة رئيس الفيدرالي الجديد “كيفين وورش”، الذي يستعد للمثول أمام الكونغرس الأسبوع المقبل لإجراء المراجعات نصف السنوية. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من السجالات التنظيمية التي ميزت المرحلة الانتقالية بعد انتهاء ولاية “جيروم باول”.
العودة إلى مراقبة “المعروض النقدي” (M2)
في تحول فكري لافت، أعاد الفيدرالي تحليل حجم المعروض النقدي “إم 2” لأول مرة منذ عام 2016. وأكد “وورش” في تصريحات سابقة على قناعته بأن “التضخم يحدث عندما تطبع الحكومة الكثير من الأموال وتنفق الكثير”.
- المؤشر الإيجابي: أوضح التقرير أن نمو المعروض النقدي عاد لمستويات ما قبل الجائحة (عقد 2010)، مما يعزز فرضية قدرة البنك على كبح التضخم مستقبلاً.
أسعار الفائدة: هل يقترب الرفع؟
بينما حافظ الفيدرالي على ثبات أسعار الفائدة منذ ديسمبر الماضي، إلا أن حالة من “التردد” تسود أروقة البنك؛ حيث كشف اجتماع يونيو عن انقسام متساوٍ بين أعضاء اللجنة:
- فريق يرجح الرفع: لمواجهة المخاوف التضخمية الناشئة عن الحرب الإيرانية-الأمريكية الأخيرة.
- فريق يرجح الثبات أو الخفض: التزاماً بسياسات الحذر التشغيلي وعدم الاندفاع خلف النماذج الرياضية التي قد لا تعكس الواقع الاقتصادي المعقد.
- المصدر: CNN الاقتصادية









