الحكومة المغربية: قواعد جديدة لتقنين التروتينيت والدراجات الكهربائية بالمملكة
في إطار تنزيل استراتيجيتها لتنظيم التنقل الحضري المستدام، أعلنت الحكومة عن استكمال صياغة الإطار القانوني الجديد الخاص باستعمال الدراجات الكهربائية والتروتينيت، وذلك بعد أشهر من النقاش بسبب تزايد الحوادث والفوضى في استعمال هذه الوسائل داخل المدن المغربية.
شهدت السنوات الثلاث الأخيرة انتشارا واسعا للتروتينيت والدراجات الكهربائية، خصوصا وسط الشباب والطلبة، كبديل سريع ورخيص للتنقل داخل المدن الكبرى.
لكن غياب نص قانوني واضح أدى إلى عدة تجاوزات، أبرزها السير فوق الأرصفة، السرعة المفرطة، وقيادة القاصرين دون خوذة أو إنارة ليلية، وهو ما تسبب في حوادث سير خلفت إصابات متفاوتة الخطورة.
تضمن مشروع المرسوم الحكومي، الذي أشرفت عليه وزارة النقل واللوجيستيك بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، مجموعة من القواعد الإلزامية التي سيتم العمل بها قريبا:
- منع السير على الأرصفة: أصبح استعمال التروتينيت محصورا في المسارات المخصصة للدراجات، أو على يمين الطريق في حال غيابها، مع منح الأولوية المطلقة للراجلين.
- تحديد السرعة: سقف السرعة القصوى داخل المجال الحضري في 25 كيلومترا في الساعة فقط.
- شروط السلامة: إلزامية ارتداء الخوذة الواقية واستعمال الإنارة الأمامية والخلفية والسترة العاكسة ليلا.
- السن القانوني: منع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة من قيادة هذه الوسائل.
- التأمين والترقيم: إخضاع الدراجات الكهربائية ذات القوة المحركة التي تتجاوز 250 واط للتأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية، مع إلزامية وضع رقم تعريفي.
- مخالفات صريحة: منع حمل شخصين على نفس التروتينيت، ومنع استعمال الهاتف أثناء القيادة.

وأكدت مصادر حكومية أن الهدف ليس منع هذه الوسائل، بل تأطيرها وتقنينها لضمان سلامة الجميع، فالتروتينيت والدراجات الكهربائية تعتبران من حلول “التنقل الخفيف” التي تخف الاكتظاظ وتقلل من الانبعاثات الكربونية.
وقال مسؤول بوزارة النقل:
“نريد تحويل هذه الوسائل من مصدر فوضى إلى وسيلة تنقل حضري منظم وآمن، على غرار ما تم في عدة دول أوروبية“.
من المرتقب أن يدخل النص القانوني حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وستنطلق المرحلة الأولى بحملات تحسيسية مكثفة، قبل الشروع في تطبيق الغرامات التي قد تصل إلى 700 درهم في حالة ارتكاب مخالفات خطيرة، مع إمكانية حجز الوسيلة.
ويشكل هذا القرار خطوة مهمة نحو عقلنة استعمال الفضاء العام وتحقيق توازن بين تشجيع التنقل الأخضر والحفاظ على سلامة الراجلين ومستعملي الطريق.









