نمو قوي للشركات الناشئة في المغرب

تقرير عالمي: نمو قوي للشركات الناشئة في المغرب وتحديات في خريطة الريادة الإقليمية

Avatar of Adham Ahmed بقلم: نُشر في: يونيو 29, 2026 - 5:24 ص

شهدت منظومة الشركات الناشئة (ستارتاب) في المغرب خلال عام 2026 تطوراً ملحوظاً، حيث أظهر “المؤشر العالمي لمنظومة الشركات الناشئة” الصادر عن مركز الأبحاث StartupBlink نمواً سنوياً في نقاط المنظومة المغربية بلغت نسبته 30.7%، وهو ما يعادل ضعف متوسط النمو الإقليمي في شمال إفريقيا البالغ 17.6%.

مؤشرات الأداء والترتيب العالمي

رغم هذا النمو المتسارع، سجل المغرب تراجعاً بمرتبتين ليحتل المركز التسعين عالمياً، مما أدى إلى فقدان صدارته الإقليمية في شمال إفريقيا لصالح تونس. وتتوزع الصدارة الإقليمية للمنظومة على النحو التالي:

  • مصر: المركز الأول إقليمياً (65 عالمياً).
  • تونس: المركز الثاني إقليمياً (84 عالمياً).
  • المغرب: المركز الثالث إقليمياً (90 عالمياً).

وقد قُدِّرت القيمة المالية التراكمية لمنظومة الشركات الناشئة المغربية بنحو 1.1 مليار دولار أمريكي.

توسع أقطاب الابتكار الجغرافي

تشير الأرقام إلى توسع نطاق الابتكار خارج الدار البيضاء، ليشمل مدناً أخرى:

  • الدار البيضاء: حافظت على مكانتها كمركز إقليمي محوري باحتلالها المرتبة 318 عالمياً، محققة نمواً بـ 23.1%.
  • الرباط: حققت قفزة نوعية بتقدمها 39 مركزاً لتستقر في المرتبة 772 عالمياً.
  • مراكش: سجلت “دخولاً استثنائياً” لقائمة الألف مدينة الأوائل عالمياً، محققة نمواً قارب 100% لتصل إلى المركز 871.
  • مدن أخرى: تراجعت أكادير بـ 158 مركزاً، بينما ظلت طنجة متأخرة رغم تحقيقها معدل نمو بلغ 29.1%.

نقاط القوة وقطاعات الريادة

يحتفظ المغرب بمميزات تنافسية تدعم منظومته الابتكارية:

  • الريادة الإقليمية: يتصدر المغرب دول شمال إفريقيا في “قوة وتأثير الأطراف الفاعلة” (الشركات الناشئة، المستثمرين، والمؤسسات).
  • دعم الشركات الكبرى: يحتل المغرب المركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال دعم الشركات الكبرى للابتكار، وتعد مجموعة “أكوا” من أبرز الشركاء الاقتصاديين في هذا الصدد.
  • قطاع التجارة الإلكترونية: يقود هذا القطاع قاطرة الابتكار المغربي، محتلاً المرتبة 62 عالمياً والثانية على مستوى شمال إفريقيا.

الفجوة بين بيئة الأعمال والمخرجات

رغم احتلال المغرب المرتبة 80 عالمياً في “مؤشر بيئة أعمال المبتكرين”، إلا أن التقرير يشير إلى وجود فجوة بين جودة هذه البيئة والنتائج الفعلية المحققة. ويؤكد الخبراء أن توفر الظروف الإيجابية لا يكفي وحده، بل يتطلب تحويلها إلى مخرجات ابتكارية قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات العالمية.

مبادرات هيكلية لتعزيز الريادة

تستند دينامية الابتكار المغربي إلى شبكة داعمة من المؤسسات مثل “وكالة التنمية الرقمية”، “تكنوبارك”، ومؤسسة “تمويلكم”، إلى جانب مبادرات كبرى تهدف لاستعادة الريادة، أبرزها:

  • استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.
  • استضافة معرض “جيتكس إفريقيا” منذ 2023.
  • برامج دعم المشاريع بالتعاون مع “500 جلوبال” و”فلات 6 لابس”.
  • المصدر: هسبريس

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *