مربو النحل في المغرب يتأهبون للانتقال نحو “المراعي الصيفية” لحماية الإنتاج
في خطوة استباقية لمواجهة الارتفاع الموسمي في درجات الحرارة، بدأ مربو النحل في المغرب استعداداتهم للانتقال التدريجي نحو “المراعي الصيفية”. تهدف هذه العملية إلى حماية خلايا النحل والحفاظ على مردودية الموسم، خاصة مع تأكيد المهنيين أن الأوضاع الحالية لا تزال مستقرة ولم تبلغ بعد مستويات الحرارة القصوى التي تستدعي النقل الفوري.
توقيت النقل وأهميته للحفاظ على نشاط النحل
أوضح الحسن بنبل، رئيس النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب، أن الظروف الجوية الحالية لم تصل بعد إلى حد تشكيل خطر على الخلايا. ومع ذلك، يشير المهنيون إلى أن شهر غشت عادة ما يكون الفترة التي تبلغ فيها الحرارة مستويات مرتفعة تتجاوز 40 درجة مئوية، مما يضطر النحل لتوجيه نشاطه نحو جمع المياه بدل إنتاج العسل، وهو ما يجعل اللجوء للمراعي الصيفية ضرورة ملحة بدءاً من الأسبوعين الأخيرين من شهر يوليوز.
أبرز وجهات النحالين
يحرص النحالون المحترفون على نقل خلاياهم نحو مناطق تتميز بالخصائص التالية:
- مناطق الأطلس المتوسط والكبير: لكونها توفر رطوبة وأجواء معتدلة.
- الأجواء المعتدلة: انخفاض نسبي في درجات الحرارة، لا سيما في الفترات المسائية.
- توفر المياه والمراعي: ضمان استمرار نشاط النحل في ظروف مثالية.
تقييم الموسم الحالي: تفاؤل حذر
يصف المهنيون الموسم الحالي بأنه يسير في ظروف طبيعية، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تحسين الغطاء النباتي وتعويض خسائر السنوات السابقة. وتتضح ملامح التفاؤل من خلال:
- تضاعف عدد الخلايا: سجل عدد كبير من المهنيين زيادة في عدد الخلايا مقارنة بالمواسم الماضية.
- تباين المردودية: تختلف نتائج الإنتاج من منطقة لأخرى بحسب طبيعة المراعي.
- التقييم النهائي: يؤكد المهنيون أن الحكم على الموسم لا يزال سابقاً لأوانه، حيث ينتظرون انتهاء موسم الخروب في شهر أكتوبر لتقديم حصيلة سنوية دقيقة، خاصة بعد أن كان إنتاج عسل السدر محدوداً هذا العام.
خاتمة: يأمل مربو النحل أن تمر فترة الصيف دون تكرار سيناريوهات السنوات السابقة القاسية، مثل ذوبان الشمع وتسرب العسل، معتمدين على استراتيجيات النقل الذكي للمناحل لضمان استمرار الموسم في أفضل الظروف الممكنة.
- المصدر: هسبريس









