كوريا الجنوبية تسعى لاتفاق تجارة حرة مع المغرب بحلول 2027 لتعزيز التنافسية الصناعية
أعلن وزير التجارة الكوري الجنوبي، يو هان-كو، عن تطلع بلاده لإبرام اتفاق شراكة اقتصادية شاملة مع المغرب قبل منتصف سنة 2027. ويأتي هذا التوجه في إطار سعي سيول لتقليص الفجوة التنافسية التي تواجه شركاتها في السوق المغربية، وتحويل المملكة إلى منصة تصنيع إقليمية وتصديرية استراتيجية.
تحديات التنافسية في السوق المغربية
أوضح الوزير الكوري أن الشركات الكورية تواجه صعوبات في المنافسة داخل المغرب حالياً، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
- الرسوم الجمركية: أشار الوزير إلى أن استيراد المكونات من كوريا يعرض الشركات لرسوم جمركية قد تصل إلى 30%، بينما تستفيد شركات الدول المنافسة من إعفاءات بفضل اتفاقيات التبادل الحر.
- عائق الصفقات العمومية: يشكل غياب إطار اتفاقي شامل تحدياً إضافياً في الوصول إلى الصفقات العمومية، مما يضعف تنافسية الفاعلين الكوريين.
- الفجوة التجارية: وفقاً لبيانات الأمم المتحدة للتجارة لعام 2024، بلغ حجم صادرات المغرب إلى كوريا 61 مليون دولار، مقابل واردات بقيمة 908 ملايين دولار، مما يعكس حاجة الطرفين لإعادة توازن المبادلات.
- المنافسة الدولية: أكد المسؤول الكوري أن الحضور الاستثماري والتجاري للصين، والهند، واليابان في المغرب يفوق حالياً نظيره الكوري، مما يضع سيول في موقع “دون المستوى المطلوب”.
المغرب: منصة استراتيجية نحو الأسواق العالمية والإفريقية
يرى الجانب الكوري في المغرب وجهة ذات أهمية استثنائية لعدة اعتبارات:
- موقع استراتيجي: يمثل المغرب بوابة مثالية لخدمة الأسواق الأوروبية، والأمريكية، والإقليمية.
- طموح إفريقي: تتطلع كوريا لاستخدام المغرب كمركز صناعي يتيح لها التوسع نحو الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل غياب اتفاقيات تجارة حرة مباشرة بين سيول ودول القارة.
- استثمارات كبرى: تُجري شركة “LG Energy Solution” محادثات متقدمة لإنشاء مصفاة لليثيوم في المملكة، بينما نجحت شركة “هيونداي روتيم” في الفوز بعقد ضخم بقيمة 1.5 مليار دولار عام 2025 لتزويد المغرب بالقطارات.
خارطة طريق المفاوضات
في خطوة عملية لتسريع هذا المسار، كشف الوزير الكوري عن اتفاق بين وزراء التجارة في البلدين ووزير الاستثمار المغربي على:
- إطلاق مجموعة عمل مشتركة.
- الشروع في مفاوضات رسمية قبل نهاية العام الجاري.
- الاستفادة من الخبرة الكورية في إبرام اتفاقات سريعة، كما حدث مع صربيا والولايات المتحدة.
يُراهن الجانبان على أن هذا الاتفاق، حال إبرامه، سيبدأ في إظهار نتائجه الاقتصادية خلال فترة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات، عبر زيادة الاستثمارات المباشرة، وتعزيز المبادلات التجارية، وتنوع سلاسل التوريد بين البلدين.
- المصدر: هسبريس








