حجز كميات ضخمة من المفرقعات: تحديات أمنية وتهديدات لسلامة المستهلك
أعادت العمليات الأمنية الأخيرة، التي أفضت إلى حجز أكثر من 86 ألف وحدة من المفرقعات والشهب النارية في كل من سلا والدار البيضاء، تسليط الضوء على تنامي ظاهرة ترويج هذه المواد الخطيرة. وتأتي هذه التدخلات الأمنية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات هذه الألعاب على السلامة الجسدية للمواطنين والأمن العام، خاصة مع اقتراب المناسبات الموسمية التي تشهد إقبالاً مرتفعاً عليها.
تدخلات أمنية نوعية ضد شبكات الترويج
نفذت المديرية العامة للأمن الوطني، الثلاثاء الماضي، عمليات متفرقة أسفرت عن حجز ما مجموعه 86 ألفاً و711 وحدة من المفرقعات، مع توقيف خمسة أشخاص مشتبه في تورطهم في حيازة وترويج هذه المواد المهربة:
- عملية سلا: مكنت من توقيف شخصين من ذوي السوابق القضائية وحجز 39 ألفاً و595 وحدة من المفرقعات و161 شهاباً اصطناعياً.
- عملية الدار البيضاء (منطقة الرحمة): أدت إلى توقيف شخصين بحوزتهما 39 ألفاً و855 وحدة، بالإضافة إلى مبالغ مالية يشتبه في أنها من عائدات النشاط الإجرامي.
- عملية عين السبع الحي المحمدي: أسفرت عن توقيف شخص خامس متلبساً بترويج 7100 وحدة إضافية.
أبعاد ظاهرة المفرقعات ومطالب حماية المستهلك
يرى فاعلون في مجال حماية المستهلك أن المعالجة الأمنية، رغم أهميتها، تحتاج إلى تعزيز عبر استراتيجيات شمولية تتجاوز الحجز الميداني.
مخاطر الترويج غير المشروع
- مسالك التهريب: يؤكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن وجود هذه المواد بكثرة في الأسواق يثبت دخولها عبر مسالك غير مشروعة، كالتهريب أو التحايل في التصاريح الجمركية.
- المخاطر الصحية والجسدية: يحذر الخبراء من تسبب هذه المفرقعات سنوياً في إصابات بليغة، تشمل فقدان البصر، والحروق الخطيرة، وحوادث الإجهاض، إضافة إلى الأضرار المادية.
- الاستغلال الإجرامي: هناك تحذيرات من إمكانية تحويل هذه المواد المجمعة إلى وسائط شديدة الخطورة لاستخدامها في أغراض إجرامية أو إرهابية.
نحو مقاربة شاملة لمكافحة الظاهرة
يجمع المتخصصون على ضرورة تبني استراتيجية متعددة الأبعاد لمواجهة هذه المخاطر:
- التشديد الزجري: دعا بوعزة الخراطي إلى تفعيل العقوبات الصارمة في حق المتورطين وتكثيف المراقبة الحدودية.
- التربية والتحسيس: شدد حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، على أهمية الحملات التوعوية في المؤسسات التعليمية والأحياء لتعريف الشباب بالمخاطر الصحية الدائمة.
- مسؤولية الأسرة: أكد آيت علي أن الأسر تتحمل جزءاً من المسؤولية في مراقبة أبنائها ومنعهم من اقتناء هذه المواد الخطيرة.
- التزام المهنيين: طالبت جمعيات المستهلك التجار بالامتناع عن ترويج مواد مجهولة المصدر، مشددة على أن حماية الأرواح أولوية قصوى لا تقبل التهاون.








