الفيدرالي الأميركي في أول اختبار تحت قيادة “كيفن وورش”: ترقب الأسواق ومسار الفائدة
تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يختتم أول اجتماع له برئاسة كيفن وورش. وتترقب الأوساط الاقتصادية الرسائل التي سيبعث بها وورش بشأن مستقبل السياسة النقدية، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.
تحديات وورش: الموازنة بين ضغوط ترامب ومواجهة التضخم
يواجه رئيس الفيدرالي الجديد مهمة دقيقة ومعقدة؛ إذ تضغط الرؤية السياسية للرئيس دونالد ترامب نحو خفض تكاليف الاقتراض، بينما تفرض البيانات الاقتصادية -التي تشير إلى تضخم أعلى من المستهدف وسوق عمل متماسكة- واقعاً مختلفاً.
مسارات السياسة النقدية المرتقبة
- توقعات الأسواق: لا يتوقع المستثمرون أي خفض للفائدة في الوقت الراهن، بل تظل احتمالات التشديد النقدي قائمة في حال استمرار الضغوط السعرية.
- المؤتمر الصحفي لوورش: تنتظر الأسواق أي إشارات من الرئيس الجديد؛ فالتلميح بخفض الفائدة مستقبلاً قد يضغط على الدولار، بينما يُنظر إلى الصمت أو تجنب التعليق كإشارة إلى نهج أكثر تشدداً.
- نهج غير تقليدي: يُعرف وورش بموقفه الرافض للاعتماد المفرط على “التوجيه المستقبلي” للأسواق، وقد يميل إلى الحفاظ على مرونة أكبر عبر تجنب تقديم تعهدات واضحة حول مسار الفائدة.
أثر التهدئة مع إيران على قرارات الفيدرالي
منحت التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وتحديداً الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، متنفساً حقيقياً لصناع السياسة النقدية في واشنطن.
انفراجة النفط ودعم الاستقرار
- تراجع أسعار الطاقة: أدى الاتفاق إلى هبوط خام برنت دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، بفضل توقعات عودة الإمدادات الإيرانية.
- تخفيف الضغوط التضخمية: يُنظر إلى هذا التراجع كعامل داعم لقرار تثبيت الفائدة، حيث يقلص المخاوف التي سادت لشهور بشأن تأثير تكاليف الطاقة على التضخم العالمي.
يبقى السؤال الجوهري في هذا الاجتماع هو مدى نجاح وورش في أول اختبار قيادي له، عبر الموازنة بين طمأنة الأسواق والحفاظ على استقلالية ومرونة السياسة النقدية، خاصة مع استمرار مشاركة جيروم باول في تصويت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.








