جوج رواح يحطم الأرقام القياسية ظاهرة سينمائية غير مسبوقة في المغرب
في إنجاز تاريخي يُسجل بمداد من فخر للسينما الوطنية، نجح الشريط السينمائي المغربي “جوج رواح”، للمخرج علاء أكعبون، في كسر جميع التوقعات وتجاوز عتبة 500 ألف متفرج في القاعات السينمائية الوطنية في أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق عرضه. هذا النجاح الجماهيري الساحق جعله يتصدر قائمة الأفلام المغربية الأكثر مشاهدة على الإطلاق.
تحطيم الأرقام القياسية
وفقاً لما أعلنه المركز السينمائي المغربي، تمكن “جوج رواح” من انتزاع الصدارة من فيلم “الطريق إلى كابول” الذي ظل متربعاً على القمة لأربع سنوات برصيد 410 آلاف تذكرة. ولم يكتفِ الفيلم بهذا الرقم، بل تفوق أيضاً على أعمال سينمائية بارزة مثل “مايفراند” و”البحث عن زوج امرأتي”، مما يؤشر على تحول جوهري في علاقة الجمهور المغربي بإنتاجاته السينمائية المحلية.
رؤية المخرج: بين “سينما المؤلف” والنجاح التجاري
في تصريح خاص، عبر المخرج علاء أكعبون عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز، مؤكداً أن الفيلم هو ثمرة عمل جماعي دؤوب.
- تحدي السينما الجماهيرية: أشار أكعبون إلى أن البعض يقلل من قيمة الأفلام التجارية، لكنه اكتشف أن صناعة فيلم كوميدي يلامس وجدان الجمهور الواسع تحدٍ حقيقي لا يقل أهمية عن “سينما المؤلف”.
- عادات المشاهدة: أوضح أن انتشار منصات البث الرقمي (مثل نتفليكس وشاهد) لم يثنِ الجمهور عن العودة للقاعات، بشرط تقديم أعمال مقنعة تحترم ذكاء المتفرج وتخاطب اهتماماته.
- الطموح المستقبلي: يطمح المخرج إلى تجاوز التصنيفات الجامدة بين “تجاري” و”نخبوي”، مستلهماً تجارب عالمية ناجحة كالسينما الكورية، التي استطاعت الجمع بين الجودة الفنية والانتشار الجماهيري الواسع.
بطولة جماعية ورهان على الجودة
من جانبه، وصف الممثل أيوب أبو النصر، بطل العمل، هذا الإنجاز بـ “التاريخي”، مؤكداً أن الرهان على السيناريو الجيد (الذي كتبه عادل أباتراب) والعمل الجماعي المتناغم كانا مفتاح السر.
- المسؤولية الفنية: اعتبر أبو النصر أن هذا النجاح يضاعف من مسؤوليته في اختيار مشاريع مستقبلية تليق بالجمهور الذي منح الفيلم ثقته.
- الرسالة الفنية: شدد الممثل على أن العمل يفتح آفاقاً جديدة أمام الجيل الشاب من صناع السينما المغاربة، ويرفع سقف الطموح نحو تحقيق إنجازات أكبر مستقبلاً.
عن الفيلم
يجمع فيلم “جوج رواح” بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، حيث يغوص في قصة شابين يطمحان للزواج قبل أن تجرفهما سلسلة من المفاجآت والمواقف غير المتوقعة. ومن خلال قالب اجتماعي، يطرح الفيلم تساؤلات حول علاقة الرجل بالمرأة وتأثير الضغوط المجتمعية على قرارات الشباب. وقد اعتمد العمل على نخبة من ألمع النجوم، منهم راوية، عبد الإله عاجل، ماريا لالواز، أمين بلغازي، وفدوى طالب، لتقديم تجربة سينمائية متكاملة أثبتت أن الجمهور المغربي متعطش لأعمال جادة وممتعة في آن واحد.








