شراكة المغرب والاتحاد الأوروبي تدخل عصراً جديداً من الابتكار
شراكة المغرب والاتحاد الأوروبي تدخل عصراً جديداً من الابتكار أكدت كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أن العلاقات بين الرباط وبروكسل تشهد تحولاً نوعياً يهدف إلى تجاوز الأطر التقليدية نحو آفاق اقتصادية واعدة. وأوضحت في حوار خاص مع “هسبريس” أن الطرفين يعملان حالياً على توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات حيوية مثل التحول الرقمي، الطاقات المتجددة، والابتكار التقني، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين المغربي والأوروبي.
شراكة المغرب والاتحاد الأوروبي تدخل عصراً جديداً من الابتكار
استراتيجية اقتصادية وقانونية واضحة
فيما يخص الاستثمارات في الأقاليم الجنوبية، شددت كالاس على أن الاتحاد الأوروبي حريص على توفير بيئة استثمارية آمنة. وأشارت إلى أن:
- الأفضليات التعريفية: تمديد هذه الأفضليات لتشمل منتجات الصحراء صُمم بدقة ليتوافق مع أحكام محكمة العدل الأوروبية.
- الثقة والاستشراف: الهدف هو إرساء إطار قانوني شفاف يمنح الشركات الأوروبية اليقين اللازم لضخ استثماراتها بعيداً عن ضبابية المشهد القانوني.
- المشاريع الميدانية: استشهدت المسؤولة الأوروبية بنجاح تمويل الحقول الريحية على الساحل الأطلسي المغربي، والتي ساهمت بفعالية في دعم الشبكة الكهربائية الوطنية وخلق فرص عمل محلية.
“الميثاق من أجل المتوسط”: شراكة الند للند
نفت كالاس أن يكون المغرب مجرد “متعاقد” أو طرف تابع في الاتفاقيات الجديدة، مؤكدة أن مبادرة “الميثاق من أجل المتوسط” تكرس مبدأ الشراكة المتكافئة. وأوضحت أن هذا الميثاق:
- يطمح لتعبئة مليارات اليورو لتمويل أكثر من 100 مشروع إقليمي.
- يعتمد على أفكار نبعت من مشاورات رفيعة المستوى استضافها المغرب، مما يجعله مشروعاً مشتركاً وليس “صادرات سياسية” من بروكسل.
الموقف من قضية الصحراء والتحديات المشتركة
وحول ملف الوحدة الترابية للمملكة، جددت كالاس التأكيد على الثوابت الأوروبية، معتبرة أن الحل السياسي العادل والمقبول لدى الأطراف المعنية تحت مظلة الأمم المتحدة هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، معلنة دعم الاتحاد الكامل للجهود الأممية.
وعن ضمانات استمرار هذه الشراكة رغم التحديات القانونية والسياسية، أجابت كالاس بصراحة:
“لا توجد ضمانات مطلقة، ولكن هناك إرادة سياسية قوية ووعي مشترك بأننا أقوى معاً، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية مثل الإرهاب والجريمة المنظمة”.
وختمت بالإشارة إلى أن التأييد الجماعي الذي حظيت به هذه المرحلة الجديدة من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي، يعد رسالة سياسية قاطعة على التزام أوروبا بجعل المغرب شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في المنطقة المتوسطية.
25 عامًا من اتفاقية الشراكة – الحلقة 4: المغرب: الشريك التجاري الأول للإتحاد الأوروبي في إفريقيا
اقراء ايضا : سرقة 12 طن من الشوكولاتة… وهذه هي الحيلة الذكية التي تستخدمها كيت كات لتعقّبها









