حصري: استئنافية الرباط تدين القاضي السابق وليد الطالبي بـ 3 سنوات سجنا نافذا بتهمة التخابر مع جيراندو
الرباط /اليوم
أسدلت محكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة القضائية المغربية، بعدما قضت بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق القاضي السابق وليد الطالبي.
وجاء الحكم على خلفية متابعة الطالبي بتهمة التخابر والتواصل مع المدعو هشام جيراندو، الفار من العدالة والمقيم بكندا، والمعروف بنشره محتويات تشهيرية تمس مؤسسات وشخصيات وطنية.
من منصة التحقيق إلى سجن العرجات
القضية هزت الجسم القضائي، حيث تحول القاضي الطالبي، الذي كان يشغل مهمة قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، إلى نزيل بالسجن المحلي العرجات 2، بعد توقيفه على ذمة التحقيق.
التسجيلات التي فجرت الفضيحة
وكانت القضية قد تفجرت عقب تسريب وتداول واسع لتسجيلات صوتية منسوبة للطالبي وجيراندو، تضمنت أحاديث خطيرة عن قضاة ومسؤولين قضائيين ومعطيات سرية مرتبطة بملفات ومساطر قضائية، ما اعتبره المجلس الأعلى للسلطة القضائية إخلالا جسيما بواجب التحفظ والأمانة.
رسالة واضحة: لا أحد فوق القانون
ويرى متتبعون أن هذا الحكم القضائي يحمل رسالة قوية مفادها أن الصفة القضائية لا تمنح صاحبها حصانة ضد المتابعة، وأن مبدأ المساواة أمام القانون يبقى فوق كل اعتبار.
ويأتي هذا الحكم بعد أشهر قليلة من إدانة متهم آخر في ملف مرتبط بجيراندو من طرف استئنافية الدار البيضاء بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة 15 ألف درهم، في إطار الحرب القضائية التي تخوضها الدولة ضد شبكات التشهير والابتزاز العابرة للحدود.









