عاجل: صواريخ “مراوغة” ومسيّرات استنزاف.. تقرير يكشف تفاصيل الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية
كشف تقرير أمني واستراتيجي حديث عن تفاصيل جديدة ومقلقة حول الاستراتيجية العسكرية التي اعتمدتها إيران في مواجهة القوات الأمريكية بالمنطقة، مسلطاً الضوء على كيفية استخدام طهران لتكتيكات “الاستنزاف الذكي” لإرهاق شبكات الدفاع الجوي للبنتاغون.
تكتيك الاستنزاف وإفراغ المخزونات
وفقاً لما ورد في التقرير، أطلقت إيران خلال شهر يونيو الماضي موجات متتالية ومكثفة من الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت ثلاث قواعد عسكرية أمريكية في الأردن. ولم تكن هذه الهجمات تهدف بالدرجة الأولى إلى إحداث دمار واسع النطاق، بل ركزت على غاية تكتيكية بعيدة المدى تتمثل في:
- استهلاك الصواريخ الاعتراضية: إجبار القوات الأمريكية على إطلاق أعداد هائلة من الصواريخ الاعتراضية الباهظة الثمن، ولا سيما صواريخ منظومة “باتريوت” التي يعاني مخزونها الاستراتيجي من شح ملحوظ.
- إرباك المنظومات الدفاعية: استخدام أسلوب الموجات المتتالية لخلق ضغط عملياتي هائل على غرف العمليات ورادارات الرصد التابعة للجيش الأمريكي.
صواريخ “مراوغة” تصعب المهمة
وأشار التقرير ذاته إلى تطور نوعي في ترسانة الهجمات، حيث اعتمدت طهران على صواريخ متطورة قادرة على تغيير مسارها أثناء الطيران (صواريخ مراوغة). هذه الخاصية الفنية زادت بشكل دراماتيكي من صعوبة اعتراضها، وأرغمت الدفاعات الجوية على إطلاق أكثر من صاروخ اعتراضي لمواجهة كل هدف مفرد، مما ضاعف من وتيرة استنزاف الذخائر الحية.
ثغرة قاتلة وخسائر بشرية
وعلى الرغم من طبيعة الاستنزاف لهذه الهجمات، أثبتت طهران قدرتها على توجيه ضربات موجعة؛ ففي 17 يوليو، أسفر هجوم إيراني دقيق على قاعدة عسكرية أمريكية بالأردن عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، وذلك بعد أن نجح صاروخ واحد في اختراق الشبكة الدفاعية وإصابة وحدة سكنية بشكل مباشر، وهو ما أكدته لاحقاً القيادة المركزية الأمريكية وسط تزايد المخاوف من ثغرات منظومات الحماية في القواعد الأمامية.
- المصدر: وكالات









