واشنطن تراجع وجودها العسكري في أوروبا

واشنطن تراجع وجودها العسكري في أوروبا وتضغط على الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي

Avatar of باب سبتة بقلم: نُشر في: يوليو 28, 2026 - 7:33 ص

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بدء مراجعة شاملة لوجودها العسكري في القارة الأوروبية، وذلك تنفيذاً للتوجهات التي أعلنها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

مراجعة استراتيجية وضغوط لتحمل المسؤولية

أوضح وكيل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، إلبريدج كولبي، عبر منشور على منصة «إكس»، أن هذه المراجعة تهدف إلى ضمان انتقال حاسم وسريع نحو هيكل دفاعي تتولى فيه الدول الأوروبية المسؤولية الرئيسية عن أمنها ودفاعها التقليدي. وتأتي هذه الخطوة في إطار ضغوط واشنطن المستمرة لدفع الحلفاء الأوروبيين نحو تقليل الاعتماد على المظلة العسكرية الأمريكية وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاستدامة داخل التحالف.

خلافات جوهرية بشأن القواعد والإنفاق

تتزامن المراجعة مع تصاعد الخلافات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية؛ إذ وجهت الولايات المتحدة انتقادات حادة لرفض دول أوروبية السماح باستخدام قواعد الناتو على أراضيها خلال العمليات ضد إيران. وفي السياق ذاته، لوّح وزير الدفاع الأمريكي بخفض المساهمة المالية الأمريكية في الميزانية المشتركة للحلف في حال تملص بعض الدول من الالتزامات التي أُقرت العام الماضي في قمة لاهاي، والتي نصت على تخصيص ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الأمني بحلول عام 2035، منها 3.5% للنفقات العسكرية البحتة.

واقع الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا

تحتفظ واشنطن بحضور عسكري ضخم يتمركز ثقله الرئيسي في ألمانيا، إلى جانب قواعد حيوية في إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا، وقوات دورانية في دول شرق أوروبا.

  • بلغ عدد العسكريين الأمريكيين الدائمين نحو 68 ألف جندي حتى ديسمبر 2025.
  • قفز هذا العدد إلى نحو 100 ألف عسكري مؤقتاً عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أن يبدأ تقليصه تدريجياً.

وفي المقابل، يرى مراقبون ومسؤولون أوروبيون -مثل وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن- أن سد الفجوة العسكرية وتحمل أوروبا المسؤولية الكاملة عن دفاعها التقليدي سيتطلب فترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، نظراً للوقت الطويل الذي تستغرقه عمليات شراء وتطوير الععتاد العسكري والاستراتيجي.

  • المصدر: وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *